بدأ دنزل دومفريس يترك بصمته سريعًا داخل ريال مدريد، بعدما دخل مباشرة في حسابات جوزيه مورينيو ونال مكانًا أساسيًا في أول مباراتين كان متاحًا فيهما منذ انضمامه إلى الفريق.
وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، يمكن القول إن الظهير الهولندي دخل أجواء النادي الأبيض بأفضل طريقة ممكنة، إذ إن الحصول على مركز أساسي منذ البداية يعد إشارة واضحة إلى ثقة المدرب.
الصحيفة أوضحت أن دومفريس، البالغ من العمر 30 عامًا، ما يزال في بدايات رحلته بقميص ريال مدريد، لكن المؤشرات الأولى جاءت إيجابية جدًا، خصوصًا بعدما تقدم على منافسه المباشر ترينت في أول صراع بينهما على مركز الظهير الأيمن.
وكان ترينت واحدًا من أول 8 لاعبين من الفريق الأول باشروا فترة الإعداد للموسم الجديد، وشارك في مركز الظهير الأيمن خلال المباراتين اللتين خاضهما ريال مدريد في ملعب ألفريدو دي ستيفانو بطابع تدريبي. كما واصل حضوره أساسيًا أمام فيورنتينا في أول اختبار رسمي ضمن التحضيرات الصيفية.
وفي تلك المباراة، لعب ترينت إلى جانب دومفريس، رغم أن الوافد الهولندي لم يكن قد خاض سوى 5 حصص تدريبية فقط تحت قيادة مورينيو.
لكن المفاجأة، وفقًا للتقرير، جاءت في بودابست. هناك، شارك دومفريس أساسيًا للمباراة الثانية تواليًا، لكن هذه المرة ليس في دور الجناح أو الظهير المتقدم، بل كظهير أيمن صريح، وهو مركزه الطبيعي والدور الذي جاء من أجله إلى ريال مدريد.
هذه الأفضلية دفعت ترينت إلى مقاعد البدلاء، في إشارة فنية واضحة إلى أن لاعب إنتر السابق حسم الجولة الأولى في المنافسة على المركز، بعيدًا عن أي تجارب تكتيكية.
وبالنسبة إلى ترينت، فإن المرحلة الحالية تفرض عليه الرد داخل الملعب. فاللاعب الإنجليزي يسعى إلى تثبيت نفسه كخيار أول في مركز الظهير الأيمن بعد موسم أول لم يترك الانطباع المنتظر داخل ريال مدريد.
وذكرت آس أن عدم الاستقرار في مستوى ترينت، إلى جانب هشاشته الدفاعية، حرماه من فرض نفسه بانتظام في التشكيلة الأساسية خلال موسمه الأول. كما أن مشاكله البدنية المتكررة أوقفته كلما بدأ يقترب من الاستقرار داخل التشكيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العوامل انتهت أيضًا بغياب اللاعب عن كأس العالم، في ضربة يُنتظر أن تكون بمثابة جرس إنذار أخير له، خاصة أن مورينيو يعرفه جيدًا منذ فترته السابقة في الدوري الإنجليزي.
ففي عام 2017، واجه المدرب البرتغالي ترينت للمرة الأولى حين كان يقود مانشستر يونايتد، قبل أن يتجدد اللقاء بينهما بعد عامين عندما كان مورينيو على مقاعد بدلاء توتنهام.
والآن، مع دخول دومفريس بقوة ورغبته الواضحة في فرض نفسه، ينتظر ريال مدريد من ترينت أن يستعيد المستوى الذي قدمه سابقًا في أنفيلد، حين كان يُصنَّف بين أفضل الأظهرة اليمنى في العالم.
