مورينيو يستعيد فلسفته في ريال مدريد: لم أكن هنا لأعلّم كريستيانو التسجيل

استعاد جوزيه مورينيو ملامح فترته الأولى مع ريال مدريد، من خلال الوثائقي الذي يتناول مسيرته، كاشفًا الطريقة التي تعامل بها مع غرفة ملابس كانت تعج بالأسماء الكبيرة مثل كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس ومارسيلو وتشابي ألونسو.

وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن المدرب البرتغالي وصل إلى مدريد وهو يملك قناعة واضحة: مهمته لم تكن تعليم هؤلاء النجوم كيف يلعبون كرة القدم، بل جعلهم يعملون داخل إطار جماعي واحد.

وقال مورينيو في الوثائقي: «في هذا ريال مدريد، كان لدي القليل جدًا لأعلّمه لأي واحد منهم. لم أستطع أن أعلّم سيرخيو راموس كيف يضرب الكرة برأسه، ولم أستطع أن أعلّم كريستيانو كيف يسجل هدفًا».

وأوضح مورينيو أن جوهر عمله كان في مكان آخر، وتحديدًا في التفاصيل الصغيرة، والتنظيم التكتيكي، والأهم أن يفهم الجميع كرة القدم بالطريقة نفسها داخل الملعب.

مارسيلو بدوره استعاد حجم الدقة التي ميّزت تلك المرحلة، مؤكدًا أن الحصص التدريبية كانت تُبنى بالكامل على ما سيحدث لاحقًا في المباريات.

وقال الظهير البرازيلي السابق: «كان يشرح لنا كل شيء، كل التفاصيل. وفي النهاية، عندما نصل إلى المباراة بعد التدريبات التي قمنا بها، كان كل شيء يحدث تمامًا كما قال».

كما أضاء سامي خضيرة، الذي يشغل الآن منصب المدرب المساعد في ريال مدريد، على درجة الالتزام التي كان مورينيو يطلبها من لاعبيه، موضحًا أن تنفيذ التعليمات لم يكن قابلًا للنقاش.

وقال خضيرة: «أنت مثل عقله داخل الملعب، وعليك أن تتبعه بنسبة 100%. وإذا لم تفعل ذلك… سيقتلك».

أما مورينيو، فلخص هذه الفكرة بإحدى عباراته الأشهر: «إذا فكروا بالطريقة التي أفكر بها، فستكون الحياة أسهل لهم».

وتُظهر هذه الشهادات، وفقًا لما أبرزته ماركا، أن قوة مورينيو في ريال مدريد لم تكن في تلقين النجوم أساسيات اللعبة، بل في قدرته على جمع كوكبة من اللاعبين الكبار داخل منظومة واحدة تعمل بانضباط وتفهم مشترك للتفاصيل.

ويعيد هذا الاسترجاع تسليط الضوء على ما مثّل جوهر شخصية مورينيو التدريبية خلال فترته الأولى، حين كان يشرف على مجموعة ضمت أيضًا أسماء مثل مسعود أوزيل وكاكا وكريم بنزيما، إلى جانب مارسيلو وكريستيانو.

وفي ظل عودته الحالية إلى ريال مدريد، يعود الحديث من جديد عن الفكرة نفسها: مدرب يراهن قبل كل شيء على تحويل مجموعة من النجوم إلى فريق واحد، مهما اختلفت الأسماء وتبدّل السياق.

Exit mobile version