آس تستعيد هيبة تيريزا هيريرا: 9 ألقاب لريال مدريد وعودة خاصة إلى ريازور

سلطت صحيفة آس الإسبانية الضوء على القيمة التاريخية الكبيرة لكأس تيريزا هيريرا، قبل المواجهة التي تجمع ريال مدريد وديبورتيفو لاكورونيا، مؤكدة أن هذه البطولة لم تكن يومًا مجرد مباراة صيفية عابرة، بل واحدة من أكثر الكؤوس الودية مكانة على الساحة الأوروبية والعالمية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، كانت تيريزا هيريرا في فترة سابقة أقرب إلى سوبر إسباني غير رسمي، خاصة أن انطلاقها يعود إلى عام 1946، أي قبل ظهور كأس السوبر الإسباني بصيغته المعروفة في 1982. ولم يتوقف بريقها عند حدود الكرة الإسبانية، إذ شهدت عبر تاريخها مشاركة سبعة أندية سبق لها التتويج بدوري أبطال أوروبا: ريال مدريد، برشلونة، بنفيكا، بورتو، آيندهوفن، النجم الأحمر وبايرن ميونخ.

وأضافت آس أن البطولة استقطبت أيضًا سبعة من أبطال كوبا ليبرتادوريس، وهم: بنيارول، فاسكو دا غاما، ناسيونال، سانتوس، بوتافوجو، ساو باولو وفلومينينسي. وترى الصحيفة أن هذا الحجم من الأسماء منح البطولة مكانة نادرة عالميًا، قبل أن تتراجع قيمتها مع اتساع الجولات الصيفية في أمريكا وآسيا، حيث باتت الأندية الكبرى تجتمع هناك بدافع العوائد المالية الضخمة.

وأوضحت الصحيفة أن إقامة نسخة هذا العام في صيف يتزامن مع كأس العالم منحت مدينة لا كورونيا فرصة جديدة لإحياء تقاليدها الكروية القديمة، في أجواء يختلط فيها الحنين بالتجدد.

وتعود جذور البطولة إلى عام 1946، حين أُطلقت تكريمًا لذكرى تيريزا هيريرا، المحسنة المرتبطة بأول مستشفى عام في المدينة منذ القرن الثامن عشر، كما حملت منذ نشأتها طابعًا خيريًا. وتشير آس إلى أن ديبورتيفو لم يشارك فيها حتى عام 1955، لكنه أصبح لاحقًا أكثر الأندية تتويجًا بالكأس، التي يحصل بطلها على مجسم فضي مهيب لبرج هرقل يزن 40 كيلوغرامًا.

أما ريال مدريد، فيأتي ثانيًا في سجل البطولة، بعدما خاضها 19 مرة وتوج بها في 9 مناسبات. لكن حضور الفريق الملكي في هذا القرن كان متقطعًا. فقد خسر نسختي 2001 و2003 أمام ديبورتيفو في فترة قوته الكبيرة، قبل أن يعود ويحصد لقب 2013 بقيادة كارلو أنشيلوتي في بداياته على مقاعد البدلاء، في موسم انتهى لاحقًا بالتتويج بالعاشرة.

وترى آس أن البطولة عاشت بعد ذلك تراجعًا مزدوجًا، سواء على مستوى قيمتها في الروزنامة الصيفية أو على مستوى وضع النادي المنظم. فازدحام الجدول، ثم جائحة كورونا، إضافة إلى توجه الأندية الكبرى نحو مباريات أكثر ربحًا خارج إسبانيا، كلها عوامل أثرت على المسابقة. وفي الوقت نفسه، مر ديبورتيفو بمرحلة صعبة بعد هبوطه إلى الدرجة الثانية ثم إلى الدرجة الثانية ب.

وبحسب التقرير، كان ريال بيتيس آخر نادٍ كبير يشارك في البطولة، وذلك في نسخة 2019. لذلك تحمل النسخة الحالية طابعًا خاصًا لدى المدينة وجماهيرها، خصوصًا من يربطون هذه البطولة بواحدة من أكثر الفترات أناقة في رزنامة الصيف الكروية.

ويحضر ريال مدريد إلى الموعد بفريق متجدد، وإن كان من دون ديوماندي ومن دون أبرز لاعبيه الذين خاضوا كأس العالم، بينما يصل ديبورتيفو في وضع أكثر استقرارًا وتفاؤلًا، بعد الصعود وتعزيز صفوفه من أجل تثبيت أقدامه. وختمت آس بالإشارة إلى أسماء مثل ليو رومان وأوباميانغ وأنخيليو ضمن تدعيمات الفريق، معتبرة أن المباراة تبدو وكأنها تحية لزمن قديم عاد ليظهر من جديد بثوب مختلف.

زر الذهاب إلى الأعلى