ماركا: كوكوريا يصل إلى ريال مدريد ليحسم ملف الجهة اليسرى

بدأ مارك كوكوريا رسميًا رحلته مع ريال مدريد، في صفقة ترى فيها جماهير النادي أكثر من مجرد تعزيز دفاعي عادي. فبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن الظهير القادم من تشيلسي قد يكون أكثر تعاقدات الصيف قدرة على إثارة حماس المدريديستا، رغم أن التعاقد مع المدافعين لا يحظى عادة بالوهج نفسه الذي يرافق الصفقات الهجومية.
الصحيفة أوضحت أن كوكوريا وصل بالفعل إلى فالديبيباس، وبدأ مغامرته بقميص ريال مدريد وهو يدرك أن كسب إعجاب الجماهير في سانتياجو برنابيو لا يتم إلا بما يقدمه على أرض الملعب. صحيح أنه يحظى بصورة إيجابية مسبقة بعد ما قدمه مع المنتخب الإسباني، لكن متطلبات المدرجات المدريدية تبقى مختلفة ولا ترحم.
ويأتي وصوله في لحظة حساسة داخل الفريق، لأن مركز الظهير الأيسر ظل محل نقاش مستمر منذ رحيل مارسيلو، اللاعب الذي ارتبط الرقم 3 باسمه لسنوات طويلة بفضل نزعته الهجومية وقدرته على إشعال الجبهة اليسرى. ومنذ تراجع البرازيلي في سنواته الأخيرة، فضّل زين الدين زيدان الاعتماد على فيرلاند ميندي، الذي نجح بدوره في فرض نفسه لفترات طويلة، لكن بأسلحته الدفاعية أكثر من إسهامه الهجومي.
غير أن الإصابات أوقفت استمرارية ميندي، لتدفع ريال مدريد لاحقًا إلى دخول السوق وإنفاق 50 مليون يورو لضم كاريراس. إلا أن الصورة تغيّرت سريعًا بعد عام واحد فقط، مع قرار النادي التعاقد مع واحد من أفضل اللاعبين في العالم في هذا المركز، بحسب توصيف ماركا. ووفقًا للتقرير، فإن كاريراس يتجه الآن ليكون البديل الأول لكوكوريا، بينما يواصل ميندي مرحلة التعافي بعد خضوعه لعملية جراحية بسبب تمزق عضلي، على أن تكون عودته المتوقعة بين نهاية سبتمبر أو خلال أكتوبر.
وفي كواليس الصفقة، تؤكد ماركا أن جوزيه مورينيو كان واضحًا للغاية في موقفه من هذا الملف. فالمدرب البرتغالي لم يُعجب فقط بصلابة كوكوريا الدفاعية، بل أيضًا بقدرته على اللعب في نصف ملعب الخصم، والتقدم المستمر، والضغط بكثافة عالية. ولهذا نقلت الصحيفة عنه موقفًا حاسمًا أمام الإدارة: «كوكوريا أو لا أحد».
هذا الإصرار تُرجم سريعًا على مستوى التحرك الإداري، إذ وضع ريال مدريد 70 مليون يورو على طاولة تشيلسي لحسم الصفقة. وتضيف ماركا أن مورينيو تواصل شخصيًا مع اللاعب هاتفيًا من أجل إقناعه، وقال له بوضوح: «أريدك في مشروعي، أنت أو لا أحد».
وبحسب التقرير نفسه، تحولت العملية إلى تحرك خاطف، إذ أنجز ريال مدريد الاتفاق خلال 48 ساعة فقط، قبل أن يمنح كوكوريا موافقته النهائية على الانتقال إلى النادي الملكي.
اللاعب الإسباني بدوره شرح سبب اختياره بهذه السرعة، وقال في تصريحات نقلتها الصحيفة: «كانت هناك خيارات مختلفة، لكن عندما وصل عرض ريال مدريد لم أتردد. أعتقد أنها فرصة فريدة. مورينيو قال لي إنه متحمس جدًا للعمل معي، وإنني سأنسجم بشكل جيد جدًا، وإن ريال مدريد نادٍ كبير. لقد أثار إعجابي لأنه شاهد مبارياتي في الموسم الماضي وشرح لي بدقة ما يريده مني».
هكذا، لا يظهر كوكوريا في مدريد كصفقة لتعزيز العمق فقط، بل كلاعب جاء ليضع حدًا لسنوات من الجدل في الجهة اليسرى، ويمنح ريال مدريد ظهيرًا يجمع بين الحسم الدفاعي والحضور الهجومي الذي افتقدته الجماهير منذ نهاية حقبة مارسيلو.











