ريال مدريد يتوج بكأس تيريزا هيريرا بهدف براهيم وتمريره مذهلة من لونين

توج ريال مدريد بلقب كأس تيريزا هيريرا بعد فوزه على ديبورتيفو لاكورونيا بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما على ملعب ريازور ضمن ثالث وديات الفريق خلال فترة الإعداد، والأولى له هذا الصيف على الأراضي الإسبانية.

وبحسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فإن المباراة لم ترتقِ فنيًا إلى مستوى كبير من الجانبين، لكن الفريق الملكي عرف كيف يحسمها بلقطة واحدة صنعت الفارق قبل نهاية الشوط الأول مباشرة.

المدرب جوزيه مورينيو تعامل مع المواجهة بجدية واضحة، إذ اعتمد على تشكيلة أقرب إلى الفريق الأول وترك لاعبي الأكاديمية على مقاعد البدلاء. وفي خط الوسط، منح مهمة إدارة اللعب لبرناردو سيلفا إلى جانب إدواردو كامافينجا، بينما بدأ فينيسيوس جونيور أساسيًا للمرة الأولى في التحضيرات، وخاض أيضًا زيارته الأولى إلى ريازور، حيث تعرض لصافرات من بعض جماهير أصحاب الأرض.

في المقابل، دفع مدرب ديبورتيفو أنطونيو هيدالغو بجميع صفقاته الجديدة تقريبًا، في إشارة إلى أهمية بطولة تيريزا هيريرا بالنسبة إلى النادي الغاليسي وجماهيره في لاكورونيا.

ريال مدريد استحوذ على الكرة منذ البداية أمام منافس منظم دفاعيًا ويعتمد على المرتدات، وكان أوباميانغ السابق لبرشلونة أحد أبرز أوراقه الهجومية. لكن استحواذ الفريق المدريدي لم يتحول إلى خطورة حقيقية، إذ بدا الإيقاع بطيئًا، كما ظهر براهيم دياز وفينيسيوس على الطرفين بعيدين نسبيًا عن أفضل جاهزية، وهو الحال نفسه تقريبًا لبرناردو سيلفا وأردا جولر الذي شغل مركز صانع الألعاب دون أن يجد المساحات أو التناغم الكافي مع إندريك في المقدمة.

وظلت المباراة مغلقة وقليلة الفرص حتى الدقيقة 38، عندما أنقذ ليو رومان مرماه بتصد رائع أمام محاولة إندريك، في أول فرصة واضحة للفريق الأبيض. وبينما بدا أن الشوط الأول يتجه إلى التعادل السلبي، جاءت اللقطة الحاسمة في الدقيقة 46.

فبعد تصدٍ مهم، أرسل أندري لونين تمريرة يد طويلة ودقيقة وقوية إلى براهيم دياز، الذي انطلق من وسط الملعب وانفرد بليو رومان، قبل أن يسجل هدف المباراة الوحيد ويمنح ريال مدريد التقدم قبل الاستراحة.

ومع بداية الشوط الثاني، حضرت التبديلات المعتادة في الوديات على الجانبين، ولم تقتصر التغييرات على الأسماء فقط، بل شملت بعض المراكز أيضًا، حيث ظهر دومفريس في دور متقدم على الطرف أمام ترينت الذي دخل بعد الاستراحة.

إيقاع اللقاء تحسن نسبيًا في الشوط الثاني، ونجح ريال مدريد في زيارة الشباك عند الدقيقة 58، لكن هدف إسبي ألغي بداعي التسلل. وبعد ذلك، بدأ ديبورتيفو يستفيد من جاهزيته البدنية الأكبر مقارنة بريال مدريد، وفرض ضغطًا متدرجًا بحثًا عن هدف التعادل، واقترب منه بالفعل في أكثر من مناسبة.

ورغم ذلك، ظل ريال مدريد قادرًا أيضًا على تهديد مرمى أصحاب الأرض، مجددًا عبر إسبي، قبل أن تخف حدة اندفاع ديبورتيفو تدريجيًا في الدقائق الأخيرة. واستعاد الفريق الملكي شيئًا من السيطرة على الكرة، لكن من دون هدوء كامل، خاصة أن لونين تدخل مرة أخرى في اللحظات الأخيرة ومنع هدفًا محققًا حافظ به على تقدم فريقه.

وبهذه النتيجة، خرج ريال مدريد بانتصار جديد في فترة الإعداد، وأضاف لقب كأس تيريزا هيريرا إلى مشواره الصيفي، في ليلة لم يقدم فيها أفضل مستوياته، لكنه وجد فيها ما يكفي لحسم المباراة: تمريرة حاسمة استثنائية من لونين، ولمسة نهائية ناجحة من براهيم دياز.

Exit mobile version