ماركا: مورينيو لم يحسم بعد.. دومفريس يزاحم ترينت بقوة على الجبهة اليمنى

فتحت المباريات الأولى لريال مدريد في فترة الإعداد باب المنافسة مبكرًا داخل تشكيلة جوزيه مورينيو، وخصوصًا في الجبهة اليمنى، حيث لم يعد موقع ترينت ألكسندر-أرنولد يبدو مضمونًا كما كان متوقعًا في البداية.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن دينزل دومفريس، الذي انضم إلى ريال مدريد قادمًا من إنتر مقابل 20 مليون يورو في صفقة بدت في ظاهرها مخصصة لتأمين بديل لترينت، فرض نفسه سريعًا كخيار حقيقي وليس مجرد لاعب تدوير.
في البداية، كان الانطباع السائد أن ترينت سيكون أحد القادة الفنيين من الخط الخلفي في أفكار مورينيو، بعد موسم أول معقد بقميص ريال مدريد. لكن توزيع الدقائق خلال أول 3 وديات وضع الجبهة اليمنى تحت المجهر، وأظهر أن المدرب البرتغالي يتعامل مع المركز باعتباره مفتوحًا بالكامل بين لاعبين يملكان حظوظًا متقاربة.
وتوضح التجارب التي خاضها مورينيو هذا التوجه بوضوح. أمام فيورنتينا، بدأ ترينت ظهيرًا أيمن، بينما لعب دومفريس أمامه كجناح، وأكمل الإنجليزي اللقاء كاملًا، في حين خرج الهولندي في الدقيقة 75. وفي المباراة الثانية أمام فيرينتسفاروش، قلب مورينيو الأدوار: دومفريس بدأ أساسيًا، ثم دخل ترينت في الشوط الثاني. أما في الودية الثالثة أمام ديبورتيفو لاكورونيا، فقد كرر المدرب الاعتماد على دومفريس منذ البداية كجناح أيمن، قبل أن يظهر ترينت بعد الاستراحة كظهير، بينما خاض لاعب إنتر السابق المباراة كاملة هذه المرة.
وترى ماركا أن تعدد أدوار دومفريس منحه أفضلية أولية في بداية التحضيرات. فقبل وصول براهيم دياز، لم يكن مورينيو يملك عمليًا في مركز الجناح الأيمن سوى يانييث القادم من الكاستيا، وهو ما جعل الدولي الهولندي ورقة مفيدة جدًا في أكثر من وظيفة. كما أن أسلوبه البدني والمباشر ينسجم مع نوعية اللاعبين الذين يفضل مورينيو توظيفهم في أدوار قتالية واضحة، حتى لو لم يُظهر بعد أفضل نسخة له في هذه الفترة.
في المقابل، لفتت الصحيفة إلى أن ترينت ظهر بحالة جيدة، وبدا أكثر خفة ووضوحًا ورغبة في فرض نفسه داخل التشكيلة، ما يعني أن الصراع لم يُحسم بعد، بل ربما ازداد اشتعالًا مع كل مباراة.
ولا تتوقف الحيرة عند مركز الظهير الأيمن فقط. فوفقًا للتقرير نفسه، يتكرر مشهد مشابه في مركز رأس الحربة، حيث بدا توزيع الدقائق في آخر مباراتين متقاربًا جدًا، مع أفضلية طفيفة لإندريك على حساب إسبي.
المهاجم البرازيلي بدأ أساسيًا في المباريات الودية الثلاث، وهو ما يعكس إصراره على كسب موقعه رغم صعوبة المنافسة داخل ريال مدريد. وترى ماركا أن مورينيو لا يزال يبحث عن الإجابة النهائية في هذا المركز أيضًا، حتى لا يضطر إلى تعديل خطته مع حلول يناير.
الخلاصة التي خرجت بها الصحيفة الإسبانية أن مورينيو يتعمد إبقاء الشك قائمًا في أكثر من موقع، عبر تبديل الأسماء والأدوار والخطط، من دون أن يمنح أي لاعب أفضلية نهائية في هذه المرحلة. وفي مركزي الظهير الأيمن والمهاجم الصريح تحديدًا، ما تزال الكلمة الأخيرة مؤجلة، في خطوة تبدو جزءًا من أسلوب المدرب البرتغالي لدفع جميع عناصره إلى التنافس حتى آخر لحظة من فترة التحضير.











