ماركا: مورينيو يرى بيلينغهام «رقم 10».. لكن جولر يسبقه حاليًا في ريال مدريد

عاد جود بيلينغهام أخيرًا إلى ريال مدريد، لكن عودته لا تعني تلقائيًا استعادة مكانه في التشكيلة. فبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، يدخل الدولي الإنجليزي مرحلة جديدة تحت قيادة جوزيه مورينيو، وسط تصور فني واضح من المدرب البرتغالي، ومنافسة تبدو أقوى من أي وقت مضى.
ووفقًا للتقرير، يرى مورينيو أن المركز الأمثل لبيلينغهام هو اللعب كصانع ألعاب خلف كيليان مبابي، مع حرية واسعة في التحرك على امتداد الثلث الهجومي. الفكرة تقوم على استغلال المساحات التي قد يتركها مبابي عندما يميل إلى الأطراف، أو منح بيلينغهام حرية الانطلاق من العمق والتحرك عبر كامل الجبهة الأمامية.
هذا الدور ليس جديدًا تمامًا على اللاعب الإنجليزي، بل هو الأقرب إلى النسخة التي قدمت أفضل مردود تهديفي له. وتشير ماركا إلى أن بيلينغهام يدرك جيدًا أن موسمه الأول فقط شهد ظهوره قرب منطقة الجزاء بصورة منتظمة، حين منحه كارلو أنشيلوتي أدوارًا هجومية أكبر، بل استخدمه أحيانًا كمهاجم وهمي لتعويض رحيل كريم بنزيما، وهي المرحلة التي جعلت جماهير سانتياجو برنابيو تنبهر بما يقدمه.
لكن استعادة هذا الدور لن تكون سهلة. فالمعطيات الحالية، بحسب الصحيفة، ترجّح أن يبدأ أردا جولر الموسم في هذا المركز، مستفيدًا من وجوده لفترة أطول في التحضيرات الصيفية، في وقت وصل فيه بيلينغهام متأخرًا ويحتاج الآن إلى استعادة النسق البدني والفني.
ومن زاوية بيلينغهام نفسه، تبدو خطة مورينيو خبرًا جيدًا. اللاعب كان قد أوضح أكثر من مرة أن أولويته هي اللعب، لكنه يشعر براحة أكبر عندما يتحرك قريبًا من منطقة الجزاء، وهو الدور الذي قدّمه أيضًا مع منتخب إنجلترا في كأس العالم. ورغم أن مستواه في ريال مدريد خلال الموسمين الأخيرين لا يمكن اختزاله في الجانب التكتيكي فقط، فإن ماركا ترى أنه لعب تحت قيادة تشابي ألونسو في أدوار أكثر تضحية على الطرف، بينما لم يتبدل موقعه كثيرًا مع ألفارو أربيلوا، حتى مع حصوله على حرية أكبر نسبيًا.
وبعد إحدى مبارياته مع إنجلترا في كأس العالم، تحدث بيلينغهام بنفسه عن الفارق بين دوره مع المنتخب وما طُلب منه في ريال مدريد، وهو ما ربطه بالأرقام التي حققها دوليًا، بعدما سجل 7 أهداف وقدم تمريرة حاسمة، بأرقام تفوقت على ما كان يقدمه بالقميص الأبيض. وقال اللاعب: «لا أعتقد أن الأمر يتعلق بالثقة. في ريال مدريد لعبت بطريقة مختلفة، من مركز أكثر تأخرًا قليلًا. مع إنجلترا أكون رقم 10 أو حتى رقم 8 متقدمًا أكثر. لا يهمني أين ألعب في الملعب أو ما هو المركز. أنا دائمًا أريد أن ألعب جيدًا من أجل فريقي».
وترى ماركا أن مورينيو حسم رأيه في بيلينغهام منذ سنوات طويلة. فالمدرب البرتغالي كان من أبرز المعجبين باللاعب منذ بزوغه المبكر مع بوروسيا دورتموند وهو في السابعة عشرة من عمره، حتى إنه شبّه بعض خصائصه بفرانك لامبارد، أحد أبرز لاعبيه سابقًا في تشيلسي.
وقال مورينيو حينها عن بيلينغهام: «رغم أن مقارنة اللاعبين أمر خطير جدًا، أعتقد أن بيلينغهام يملك شيئًا من فرانك لامبارد. يدافع جيدًا كلاعب وسط، لكنه يملك أيضًا إمكانات هجومية. يعجبني كثيرًا. إنه لاعب متكامل من الطراز الكلاسيكي. أحب كل شيء في بيلينغهام. لا أصدق عمره، 17 عامًا فقط. طريقته في اللعب وانخراطه في المباراة يظهران نضجًا كبيرًا جدًا».
المشكلة بالنسبة إلى بيلينغهام الآن لا تتعلق فقط بالدور، بل أيضًا بحجم المنافسة داخل الفريق. فبحسب التقرير، يملك ريال مدريد أكثر من اسم قادر على شغل المساحة نفسها، وعلى رأسهم برناردو سيلفا وأردا جولر، ما يعني أن على الإنجليزي تقديم أفضل ما لديه إذا أراد استعادة هذا الموقع بسرعة.
وتزداد المهمة تعقيدًا لأن مورينيو، كما توضح ماركا، منح جولر هذه المسؤولية خلال فترة الإعداد، واللاعب التركي يرد بمستوى جيد. وإذا قرر المدرب البرتغالي إشراك الاثنين معًا، فقد يضطر إلى نقل أحدهما أكثر نحو الجهة اليمنى، وهي منطقة بدأ ريال مدريد يمنح فيها اهتمامًا خاصًا ليان ديوماندي.











