كان مشهداً لافتاً وغير مسبوق: فينيسيوس جونيور يسير إلى مقاعد البدلاء من دون أي مشكلة بدنية، وفي ديربي مدريد تحديداً. كانت الدقيقة 54 وريال مدريد متأخراً بهدف نظيف وبعشرة لاعبين بعد ركلة الجزاء التي تسبب فيها دين هويسن وطرده، ولقلب النتيجة راهن جوزيه مورينيو على يان ديوماندي الذي استجاب.
جاء القرار بعد مباراة بدا فيها البرازيلي بلا حضور ولم يجد فيها نفسه. لكن بحسب صحيفة آس المدريدية فإن التغيير لم يغيّر شيئاً في ثقة المدرب البرتغالي بلاعبه، فهو ما زال يعتبره قطعة أساسية في مشروعه كما كان في الصيف. وبالنسبة إلى مورينيو لا توجد «قضية فينيسيوس».
وأضافت آس أن من أكبر اهتمامات المدرب أن يمنح لاعبه الأدوات التي تعيده إلى مستواه، وهو يعتقد أن مردوده سيكون أحد العوامل التي تحدد ملامح الموسم.
أما أرقامه أمام أتلتيكو مدريد فكانت قاسية: لم يصنع أي فرصة، وسدد مرتين من دون أن تصل أي كرة إلى المرمى، وكان صاحب أقل عدد من التدخلات في اللعب بين لاعبي ريال مدريد حتى مقارنة بالبدلاء (22 مقابل 24 لكامافينجا الذي نزل في الدقيقة 74 و26 لبرناردو سيلفا الذي شارك في الدقيقة 81)، وحاول مراوغة واحدة نجح فيها، وفي 56 دقيقة أكمل ثماني تمريرات فقط.
والعلاقة بين الرجلين سلسة؛ فقد كان مورينيو طرفاً مهماً في تجديد عقد البرازيلي وأبدى سعادته بذلك، وقالت مصادر تحدثت إلى آس إن المدرب «يعشقه».
وكان مورينيو قد دافع عنه في مؤتمر صحفي قائلاً: «لقد عمل كثيراً، وجميعنا نعرف ذلك. لم يصل إلى جاهزيته بعد. ليس هذا فينيسيوس صاحب المواجهات الفردية، لكنه يعمل كثيراً، وإذا قدّم كل ما لديه فهو يستحق الاحترام».
وأضاف حين أعيد سؤاله: «فينيسيوس حين يكون في قمته يقتل المباريات. يقتلها، مثلما قتلني العام الماضي هنا مع بنفيكا، عندما كنا متعادلين 1-1 في مباراة مغلقة ومتكافئة، فاستغل هجمة مرتدة وأنهى اللقاء. هذا ما ننتظره منه. لكن من يقدّم كل شيء ليس مجبراً على تقديم المزيد، فليس لديه ما يقدمه أكثر، وهو قدّم كل شيء. وحين يقدّم كل شيء يكون المدرب معه». تلك الرسالة تعود إلى التاسع من سبتمبر، وبعدها بـ12 يوماً لم يتغير شيء.