عاد إبراهيما كوناتي من منتخب فرنسا مصاباً، لكن تقريره الطبي لم يكن مقلقاً بصورة خاصة: التواء خفيف في الركبة اليمنى. وهو تقرير سيتعين على ريال مدريد تأكيده، كما أن طول فترة التوقف الدولي يخفف وقع غياب المدافع.
وبحسب صحيفة ماركا المدريدية، هناك مشكلة «خفية» يتعين على الأجهزة الطبية في النادي فحصها، وقد تكون سبب إعفاء اللاعب من التواجد مع منتخبه «احتياطاً» وتجنباً للمخاطرة، فالركبة اليمنى التي تضررت الآن سبق أن تعرضت لإصابتين مهمتين.
وخلال فترته مع ليفربول غاب 110 أيام بسبب مشاكل في هذا المفصل. الأولى والأخطر جاءت في 31 يوليو 2022 في مباراة ودية أمام ستراسبورج، حين تعرضت ركبته لفرط في التمدد بعد تلاحم مع منافس، فغاب 70 يوماً في موسم رافقته فيه إصابتان عضليتان أفسدتا عامه.
وبعد عامين جاء الضرر الثاني في الركبة نفسها، في 27 نوفمبر 2024، في اللقطة الأخيرة تقريباً من مباراة دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، إذ أصيب في كرة مشتركة مع إندريك وأنهى اللقاء يعرج، وغاب 40 يوماً. وفي بداية الموسم الماضي استُبدل احتياطاً أمام أرسنال بسبب آلام في الركبة اليمنى، لكن الأمر انتهى عند حدود الخوف.
وفي تصريحات نقلتها ماركا، قال طبيب جراحة العظام المعروف بيدرو لويس ريبول: «تصرفت الأجهزة الطبية لمنتخب فرنسا وفق معايير طبية صحيحة تماماً، بحفاظها على اللاعب من تفاقم الإصابة. والآن أطباء مدريد هم من سيتعين عليهم تقييم العلاج».
وأضاف أن هذا النوع من الإصابات قد يترك «آثاراً» يجب أخذها دائماً في الحسبان: «قد يكون الأمر عدم استقرار وظيفي، أو نوعاً من التهاب المفصل ناتجاً عن عدم استقرار وظيفي مؤقت، ويمكن أن يكون أصله في الإصابات التي تعرض لها سابقاً وتسببت في هذا العدد الكبير من أيام الغياب. إنها حالة يجب إدارتها».
وحذّر ريبول كذلك من فقدان الحس العميق: «قد يكون اللاعب متعافياً بدنياً، لكن إن لم يستعد الحس العميق فلن يستجيب مفصله بصورة انعكاسية عند أي ارتكاز خاطئ. يجب إعادة الربط حتى تتقلص كل العضلات التي تجعل الركبة لا تمر بحالة عدم استقرار قد تؤدي إلى إصابة محتملة». وختم: «هذا هو الجزء الأهم في إعادة التأهيل، واحتمال الإصابات العضلية مرتبط أيضاً بالحس العميق».
