أراد إيدير ميليتاو أن يخوض الدقائق الأخيرة من مباراة تدريبية كانت أكثر جدية من المعتاد، وبخطورة أكبر من تلك التي كان جهاز ريال مدريد مستعداً لتحمّلها في تلك اللحظة، فجاء الرد مسموعاً في الملعب: «لا، ولا خمس دقائق».
وبحسب صحيفة ماركا المدريدية، أصرّ البرازيلي على طلبه وجعل بعض مساعدي جوزيه مورينيو يترددون بالفعل، لكن الإمكانية رُفضت في النهاية. وتضيف الصحيفة أن المدرب وطاقمه يكبحون اللاعب منذ وقت، وأن الواقعة تفسّر كلام مورينيو عن الصبر ومنحه وقتاً أطول، وإشارته إلى الحالة المميزة التي يظهر بها بعد حصوله على الإذن الطبي.
وكان مورينيو واضحاً في حديثه عن مدافعه، فقال: «ليس شكاً أمام فياريال لأنه لن يكون موجوداً، لكن رؤيته يتدرب والطريقة التي يفعل بها ذلك تسعدني». وأضاف: «أمازحه كل يوم، هو وأخصائيي العلاج الطبيعي، وأقول له: ستلعب».
وتابع المدرب: «كنت أعرف أنه جيد، لكنه أفضل من ذلك». وختم بتحديد الأمد المتبقي من الغياب: «لن يكون موجوداً أمام فياريال ولا في روما، يحتاج إلى أسبوعين آخرين».
ويرى مورينيو في ميليتاو ما يشبه صفقة فاخرة يشعر أنها باتت قريبة جداً، ولا يريد أن تؤدي خطوة خاطئة إلى فقدانه مرة أخرى أو تأخير عودته. والخطة محددة، ولن يتزحزح عنها المدرب مليمتراً واحداً رغم أن البرازيلي يثبت تعافيه الكامل من إصابته الأخيرة، فالسوابق تدعو إلى الهدوء وتقليل المخاطر.
وتوضح ماركا أن الغيابات الطويلة للمدافع في المواسم الأخيرة كانت ضربة قاسية لمن سبقوا مورينيو على مقعد ريال مدريد، وأن المدرب لا يريد المرور بالتجربة نفسها. فميليتاو أكمل نحو ستة أشهر من التوقف منذ إصابته الأخيرة في الحادي والعشرين من أبريل، وهي الإصابة التي أجبرته على الخضوع لعملية جراحية.
ولم يتمكن المدافع من اللعب سوى في 52 مباراة من أصل 187 خاضها ريال مدريد في المواسم الأربعة الأخيرة، بسبب ثماني إصابات تعرض لها، كثير منها خطير. وهي معاناة يأمل مورينيو أن يضع لها حداً، ولذلك يريد أن يحيط بأقصى رعاية لاعباً يمر منذ وقت بمرحلة الحصول على إذن المنافسة.
