ليلة زيدان الأولى في الأوليمبيكو.. تقرير يشرح كيف بدأ عهد ثلاثية ريال مدريد الأوروبية

من الملعب الأوليمبيكو في روما بدأ كل شيء. ففي 17 فبراير 2016 خاض زين الدين زيدان أول مباراة أوروبية له في تدريب ريال مدريد، لتنطلق منها سيطرة كاملة قادت الفريق إلى حكم أوروبا بقدم من حديد.
وبحسب صحيفة آس المدريدية، امتد ذلك العهد حتى نهائي دوري أبطال أوروبا في كييف في 26 مايو 2018، وتحوّل إلى ثلاثة ألقاب أوروبية متتالية لم ينلها في كأس أوروبا القديمة سوى أياكس وبايرن ميونخ في السبعينيات، بعد خمسة ألقاب متتالية لريال مدريد نفسه بين 1956 و1960.
وكان الأوليمبيكو مسرح التعميد الأوروبي لزيدان، الذي خرج في مؤتمره الصحفي الأول قبل المباراة بيوم إلى جانب كريستيانو رونالدو، وقال: «الأمر خاص للنادي، ولي، وللاعبين قبل كل شيء، فهذه مسابقة مختلفة. نعرف تاريخ مدريد في دوري الأبطال». وتضيف الصحيفة أن المدرب الفرنسي كان قد خاض أول مباراة له في المسابقة كلاعب للنادي أمام روما نفسه.
أما كريستيانو فقدّم نفسه حارساً لظهر مدربه بعد شهر واحد من توليه القيادة، وترك واحدة من الجمل التي صنعت صورته المثيرة للجدل: «حكاية الوجبات والعناق والقبلات لا تعني لي شيئاً…».
وفاز ريال مدريد على روما 2-0 في الأوليمبيكو بهدفي كريستيانو وخيسي، فكاد يحسم التأهل من مباراة واحدة، واحتفل البرتغالي بحرارة مع مدربه. وانتهى ذلك الطريق بعد 33 مباراة ضمت 22 فوزاً وسبعة تعادلات وأربع خسائر، بينها ريمونتادا أمام فولفسبورج، وانتصارات على بايرن ميونخ، وتخطي يوفنتوس وليفربول في نهائيي كارديف وكييف.
والعقبة الوحيدة كانت توتنهام بقيادة بوكيتينو وهاري كين، الفريق الوحيد الذي لم يتجاوزه في دور المجموعات. ثم انتهى كل شيء في كييف، إذ اعتبر كريستيانو مع نهاية المباراة أن رحلته مع ريال مدريد وصلت إلى نهايتها، وبعد أيام قليلة أعلن زيدان رحيله للمرة الثانية، وتركت المغادرتان فراغاً لدى الجماهير والزملاء احتاج وقتاً ليُشفى. والمفارقة أن أول مباراة لريال مدريد في دوري الأبطال في الموسم التالي كانت أمام روما في البرنابيو، وفاز الفريق 3-0 بأهداف إيسكو وبيل وماريانو، لكن لا شيء بقي كما كان.











