في شوارع روما لا يزال فرانشيسكو توتي يُنادى «القائد الأبدي»، بعد أكثر من 25 عاماً في خدمة النادي ورقمين قياسيين خالدين: 786 مباراة و307 أهداف. وقبل أسبوعين أكمل عامه الخمسين، لاعباً لم يرتدِ في مسيرته غير قميص واحد.
وبحسب صحيفة آس المدريدية، التي جالت في أحياء العاصمة الإيطالية، فإن توتي ترك في الطريق أحلاماً أخرى، منها الانتقال إلى ريال مدريد، وهو طموحه المعلن لو اضطر إلى الرحيل. وقال مراراً إن الأمر كان ممكناً، لكن القلب هو الذي انتصر.
وقال سيزار جوميز، زميله في صفوف روما، لآس: «كان توتي استثنائياً، وزيمان عرف كيف يُبرز كل مزاياه». وكان ذلك حديث الإسبانيَّين في الفريق موسم 1997-1998، وأضاف جوميز: «كنت أنا وإلجويرا نتساءل بيننا، لماذا لا يتعاقد معه ريال مدريد؟».
ثم جاءت الإجابة التي قدّمها توتي نفسه، وينقلها زميله السابق: «فرانشيسكو رومانيستا من القلب. كنا نظن أن ميلان أو إنتر أو يوفنتوس سيضمونه حين يريدون، لكنه كان يقول دائماً إنه في إيطاليا لن يلعب إلا لروما، وإن البديل الوحيد الذي سيفكر فيه هو ريال مدريد».
«نشكره على وفائه الشديد لنا»، يقول بييترو، وهو نادل في متجر حلويات قديم وسط روما. وفي متجر النادي الرسمي بوسط العاصمة تتجاور صور الأسطورة مع نجمي الحاضر ديبالا ومالين، ويكشف أحد العاملين هناك: «لا نبيع هذه الصور، لكن يسألوننا عن قمصان توتي كل يوم».
وحتى رمز لاتسيو أليساندرو نيستا مازح قبل أسابيع بشأن مكانة توتي في المدينة فقال: «كان ملك المدينة أكثر مني، لأن جماهير روما أكثر عدداً؛ في حيّي تشينيتشيتا كانت عائلتي وحدها من مشجعي لاتسيو».
ولا تخلو العلاقة من مناوشات، فبعض الجداريات التي رُسمت لصاحب القميص رقم 10 في الأحياء الشعبية دمّرتها جماهير لاتسيو، وبقيت ثلاث منها. وبحسب آس، سعى كلاوديو رانييري، ابن روما ومستشار المالك دان فريدكين، إلى التوسط لعودة القائد الأبدي، لكن توتي لا يزال خارج النادي حتى الآن.
