وضع الكلاسيكو واستمرار النهج نفسه أمام راسينج سانتاندير أساس ريال مدريد جديد، فيما ظلت مباراة أثينا استثناءً أجرى فيه جوزيه مورينيو تدويراً للراحة. والفارق الأكبر هو وجود برناردو سيلفا إلى جانب أوريلين تشواميني في الوسط، ومن ثم التقاؤه مع أردا جولر على أرضية الملعب.
وبحسب صحيفة آس المدريدية، يجعل وجود الثنائي معاً كل الخطوط متصلة وينهي الانقطاع في الوسط الذي أثقل ريال مدريد في مبارياته حتى مواجهة روما. كما لفتت الصحيفة إلى دخول يان ديوماندي في التشكيل بدلاً من فينيسيوس جونيور الموقوف، بما يكشف توازناً أكبر في الطور الدفاعي.
وكان مورينيو قد شرح الفكرة بنفسه بعد الكلاسيكو فقال: «تعلمت أن وسط الملعب… امتلاك تركيبة من المواهب يمنحنا أكثر من امتلاك لاعبين بخصائص متشابهة». وأضاف: «أعتقد أن من في الأعلى يحبون هذا الخليط أيضاً، لأنه يمنحنا توازناً في الدفاع وجودة أكبر عند الخروج في التنظيم الهجومي». وبهذا الكلام أعلن تغييراً بزاوية 180 درجة في النموذج الذي وضعه مع بداية الموسم، حين كان الفريق يرتكز على لاعبين يعتمدان على المجهود البدني أكثر من اللمسة الفنية.
ودامت رحلة مورينيو حتى العثور على القطع المثالية للوسط اثنتي عشرة مباراة قبل الكلاسيكو. جرّب فيها فالفيردي مع برناردو سيلفا ثم مع كامافينجا فجاءت أول خسارة، وبعد جهوزية تشواميني أشركه مع فالفيردي، ثم مع جولر أمام إشبيلية، ودفع بكامافينجا وبرناردو سيلفا أمام لايبزيج، قبل أن يجمع تشواميني وبرناردو سيلفا في الكلاسيكو وملعب السردينيرو.
وأكدت آس أن وجود برناردو سيلفا وجولر على العشب يضمن سيطرة أكبر، إذ استحوذ الفريق على 53% من الكرة أمام راسينج سانتاندير مقابل 39% في ديربي مدريد. ووجد برناردو سيلفا جولر بسبع تمريرات بين الخطوط، ثم وصل التركي إلى كيليان مبابي ثماني مرات وإلى جود بيلينجهام عشر مرات.
ويرى الجهاز الفني أن برناردو سيلفا أثّر إيجاباً في ما يفعله جولر، وأن كلاً منهما يتغذى على الآخر، فالتركي صانع ألعاب متخفٍّ يتأخر في مركزه لصناعة تفوق عددي ويستغل المساحات التي تتركها دفاعات المنافسين.
وبعد الفوز على راسينج سانتاندير قال مورينيو: «لم نصل إلى 100% بعد، لكننا ننمو». وختم: «أقل من أربعة أشهر وقت قليل، لكننا نتقدم تدريجياً. صرت أفهم أشياء لم أكن أفهمها في اليوم الأول، واللاعبون يفهمون شخصيتي كمدرب بشكل أفضل». وستقول المباريات المقبلة ما إذا كان النموذج الجديد سيثبت أم لا.
