مورينيو يعيد رسم دور أردا جولر في ريال مدريد ويصنع نسخة مختلفة من التركي

يعيش أردا جولر أفضل بداية موسم في مسيرته، فقد وصل مع ريال مدريد إلى 10 مشاركات تهديفية تتجاوز بواحدة ما جمعه خلال الموسم الماضي كله. لكن ما تغيّر في لعبه أكبر من الأرقام، فعلى أرض الملعب هناك لاعب مختلف، أوسع حيلة وأكثر تأثيراً وأعمق فهماً للعبة.
وبحسب صحيفة ماركا المدريدية، فإن لجوزيه مورينيو نصيباً كبيراً في هذا التحول، إذ وجد المدرب البرتغالي وظيفة جديدة تُبرز صفات لاعبه. فجولر الذي اعتاد التحرك في مناطق أكثر تقدماً صار يؤدي دوراً هجيناً، يتدخل من ارتفاعات مختلفة ويظهر باستمرار في المساحات الداخلية، وهناك تحديداً يستغل سهولته في قراءة خطوط التمرير وتوقع ما سيحدث قبل أن تصل إليه الكرة.
وأضافت ماركا أن الحرية التي يمنحها مورينيو له في اختيار موقعه عنصر أساسي كذلك، فهو يستطيع ترك الجهة اليمنى والاقتراب من برناردو سيلفا أو الاستلام بين الخطوط دون أن يختل التوازن الجماعي، لأن الفريق مهيأ لتغطية تحركاته.
وتظهر ثمرة هذه الحركة في ارتباطه المتنامي بكيليان مبابي، فالتركي يجد الفرنسي في المساحات ويستفيد من انطلاقاته القطرية لإيلام دفاعات المنافسين. وتفيد الأرقام أن جولر قدّم لمبابي 13 تمريرة حاسمة منذ وصوله إلى ريال مدريد، ليعادل حصيلة فينيسيوس جونيور.
ولا يريد مورينيو أن يتوقف هذا النمو عند ما يحدث بالكرة، فهو يعمل على سلوكه الدفاعي ويطالبه بإغلاق خطوط التمرير وقراءة لحظات الضغط ومعرفة متى يحمي مناطق بعينها، حتى يصبح قطعة أكثر اكتمالاً داخل المنظومة لا لاعباً مؤثراً في الهجوم فقط.
وأكبر تغيّر في جولر أنه كان يبحث عن التأثير عبر موهبته الفردية بتمريرة مستحيلة أو تسديدة تقلب كل شيء، وبدأ يفعله الآن من فهم اللعبة ومشاركته في بناء الهجمات، ويمنحه مورينيو الثقة لتحمّل هذا الدور واللعب دون خوف من الخطأ.











