جولر يقلب المشهد في تركيا.. وموعد جديد قد يقرّبه من حلم طال انتظاره

يعيش أردا جولر واحدة من أكثر فتراته إشراقًا مع منتخب تركيا، بعدما تحوّل إلى محور الحديث في بلاده عقب تمريرته الحاسمة أمام رومانيا، وهي اللقطة التي انتشرت على نطاق واسع وقرّبت المنتخب التركي من خطوة جديدة نحو كأس العالم.
وبحسب ما أبرزته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن لاعب ريال مدريد لم يعد مجرد موهبة واعدة في نظر الأتراك، بل أصبح اليوم القطعة الأهم في مشروع المنتخب، بعد مرحلة سابقة صاحبتها شكوك كثيرة حول قراره بمغادرة فنربخشة مبكرًا إلى ريال مدريد وقضائه فترات طويلة على مقاعد البدلاء.
في تلك الفترة، ساد القلق داخل تركيا من أن تقفز الموهبة الشابة خطوة أكبر من اللازم، وأن يتعطل تطورها في مدريد. لكن ما يحدث الآن يمنح جولر أفضل رد ممكن، بعد أن أثبت قدرته على التقدم وتحمل المسؤولية سواء مع ناديه أو مع المنتخب.
التوتر الخفيف الذي أحاط بعلاقته في وقت سابق مع المدرب فينتشينزو مونتيلا يبدو أنه أصبح من الماضي، بل إن تلك المرحلة ساعدت اللاعب على اتخاذ خطوة إلى الأمام. واليوم، وعمره 21 عامًا، يُنظر إليه بوصفه أحد أعمدة المنتخب التركي وأبرز وجوه الجيل الحالي.
في المباراة الأخيرة أمام رومانيا، لعب جولر في مركز أكثر عمقًا قرب خط الهجوم، وصنع هدف فيردي كاديوغلو بتمريرة أثارت إعجابًا واسعًا. حتى إن بعض التوصيفات الإعلامية في تركيا ذهبت إلى حد القول: «تمريرة جولر كانت من نوع السحر الذي نريد رؤيته في كأس العالم».
هذا التأثير لا يتوقف عند حدود لقطة جميلة، بل يمتد إلى الحلم الأكبر لتركيا. فالمنتخب لم يظهر في كأس العالم منذ نسخة 2002، حين حقق المركز الثالث، ما يجعل الجيل الحالي أمام عبء تاريخي كبير. وهناك أجيال كاملة من الجماهير التركية لم تعش أصلًا تجربة رؤية منتخب بلادها في المونديال.
الأنظار تتجه الآن إلى المواجهة المقبلة أمام كوسوفو، المقررة يوم الثلاثاء 31 على ملعب فاضل فوكري في بريشتينا. وتشير المعطيات إلى أن مونتيلا يدرس تعديلًا تكتيكيًا يمنح جولر مساحة أكبر على الجهة اليمنى، أملاً في أن يكون أكثر حسمًا وخطورة في الثلث الأخير.
الرسالة الواضحة في تركيا حاليًا أن جولر لم يعد مجرد لاعب موهوب ينتظر الانفجار، بل صار الأمل الأول لقيادة منتخب بلاده إلى المونديال، إلى جانب شريكه الشاب يلدز. وفي حال واصل التأثير بالطريقة نفسها، فإن الجدل القديم حول قراره بالذهاب إلى ريال مدريد سيتحوّل أكثر فأكثر إلى قصة نجاح مكتملة.











