رأي إسباني: رفض رودري في مدريد يعيد إلى الأذهان خطأً كبيرًا مع كروس

أعاد مقال رأي نشرته صحيفة «ماركا» الجدل حول اسم رودري وإمكانية ارتباطه بريال مدريد، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة؛ إذ لم يركز على تفاصيل السوق بقدر ما سلط الضوء على موقف جزء من الجماهير الرافض لفكرة التعاقد مع لاعب الوسط الإسباني.
كاتب المقال اعتبر أن هذا الرفض يبدو غريبًا، خاصة أن رودري ظل لسنوات أحد أبرز لاعبي الارتكاز في العالم، كما أنه يمثل منذ مدة حلمًا مشروعًا لكثيرين داخل محيط النادي الأبيض. ومع اقتراب نهاية عقده مع مانشستر سيتي، يرى أن الفرصة باتت أكثر واقعية من أي وقت مضى.
وبحسب الطرح نفسه، فإن الاعتراضات الحالية تدور غالبًا حول عاملين رئيسيين: عمر اللاعب، إذ سيكمل عامه الثلاثين في يونيو، والإصابة القوية التي تعرض لها في الموسم الماضي على مستوى الرباط الصليبي. كما أن هناك من يرى أن ريال مدريد يحتاج إلى نوع مختلف من لاعبي الوسط.
هنا يطرح المقال سؤالًا مباشرًا: إذا لم يكن رودري هو الحل، فمن هو اللاعب القادر فعلًا على منح ريال مدريد ما ينقصه في خط الوسط؟ ويشير إلى أن كثيرًا من الأسماء المتداولة، مثل فيتينيا أو بيدري، تبدو بعيدة جدًا عن متناول النادي في الظرف الحالي، ما يجعل الحديث عنها أقرب إلى الأمنيات منه إلى الخيارات الواقعية.
الكاتب شدد أيضًا على أن رودري، حتى لو لم يعد في قمته البدنية الكاملة، لا يزال يملك من الجودة والخبرة ما يجعله بين أفضل لاعبي الوسط في العالم، معتبرًا أن مستواه الحالي يظل كافيًا لرفع جودة أي فريق ينافس على أعلى مستوى.
أكثر ما يلفت في المقال هو المقارنة المباشرة مع توني كروس. فبحسب «ماركا»، فإن ما يقال اليوم عن رودري يعيد إلى الذاكرة الطريقة التي جرى بها التقليل من قيمة كروس في 2019، حين كان أيضًا في التاسعة والعشرين من عمره. وقتها تعرض النجم الألماني لانتقادات قاسية، قبل أن يرد داخل الملعب ويواصل كتابة فصله التاريخي مع ريال مدريد.
ويخلص المقال إلى أن المشهد يبدو متشابهًا بشكل لافت: لاعب وسط كبير يُشكك في قدرته على إفادة ريال مدريد بسبب العمر أو الظروف البدنية، رغم أن تجارب سابقة داخل النادي نفسه أثبتت أن الحكم المتسرع قد يكون مضللًا. ومن هذه الزاوية، يرى كاتب الرأي أن ملف رودري يستحق قراءة أكثر هدوءًا، لا رفضًا سريعًا قد يتكرر معه خطأ قديم لا يزال كثير من المدريديستا يتذكرونه جيدًا.











