مبابي يفتح قلبه عن أزمته في ريال مدريد.. ويعترف بالنقطة التي تطارده

خرج كيليان مبابي بتصريحات مطولة وصريحة خلال ظهوره في بودكاست The Bridge إلى جانب أوريلين تشواميني وأشرف حكيمي، وتحدث عن ملفات متعددة شغلت مسيرته في السنوات الأخيرة، بداية من أزمته مع منتخب فرنسا بعد يورو 2021، مرورًا بتجربته مع لويس إنريكي في باريس سان جيرمان، وصولًا إلى نقطة يراها كثيرون مثار جدل في أدائه مع ريال مدريد.
وفي أكثر المقاطع ارتباطًا بجماهير النادي الملكي، اعترف مبابي بصراحة: “أنا لاعب يدافع أقل من غيره، وأحيانًا قد يصبح ذلك مشكلة، لكن عندما أقوم بذلك يكون له تأثير حقيقي على الفريق. في ريال مدريد يظهر الأمر بوضوح، فعندما أضغط أنا يضغط الآخرون أيضًا. وحتى إن تعرضت للانتقاد بسبب ذلك كثيرًا، فهذا لا يزعجني لأنني أعتبره نقدًا بنّاءً”.
كما عاد النجم الفرنسي إلى واحدة من أصعب لحظاته النفسية، بعد إهداره ركلة الترجيح أمام سويسرا في يورو 2021، وقال: “عندما أضعت ركلة الجزاء ضد سويسرا، بدأت أتلقى إهانات تتضمن وصف القرد. ذهبت في إجازة وكنت كالميت الحي، وبقيت في حالة صدمة”.
وأضاف مبابي: “عندما عدت إلى المنتخب، فزت مباشرة بكأس العالم. أصبحت بسرعة بطلًا قوميًّا وقلت لنفسي إن فرنسا بخير، لكن بعد ذلك تتلقى كل شيء دفعة واحدة، ويكون الأمر قاسيًا. طلبت اجتماعًا مع نويل لو جرايت وقلت له إنني لن ألعب مجددًا”.
وعن لويس إنريكي، قال مهاجم ريال مدريد: “إنه مدرب كبير، ويقول فعلًا ما يفكر فيه. للأسف جاء في آخر سنة لي مع باريس سان جيرمان، وكانت سنة مليئة بالتقلبات. لم أستطع الاستمتاع معه حقًّا. في الشهر الأول كنت خارج الحسابات، وبعدما اتخذت قرار الرحيل، بالكاد لعبت في الدوري خلال آخر أربعة أشهر”.
وتابع: “استمتعت به كمحب لكرة القدم ومن الناحية التكتيكية، لأنني أعشق اللعبة، لكن في وضعي آنذاك لم أستطع الاستمتاع بالتجربة كما يجب. إنه مدرب يعرف الكثير عن كرة القدم”.
وعلّق مبابي أيضًا على تتويج باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا بعد رحيله، موضحًا: “لو رحلت قبل ذلك ثم فازوا، أعتقد أنه كان سيبقى هناك بعض الاستياء. لكن عندما غادرت، شعرت أنني وصلت إلى نهاية الكتاب. سبع سنوات، فعلت كل شيء، ولم يعد هناك معنى للاستمرار”.
وزاد: “بلغت ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي… وحتى في عامي الأخير لعبنا ضد دورتموند وخسرنا، لكنها مباراة لو لعبتها 500 مرة ستفوز في 499 منها”.
وفي حديثه عن قدوته، قال مبابي: “أول مثلي الأعلى كان زيدان، ثم جاء كريستيانو بعده. كمهاجم، كريستيانو أظهر كل النسخ الممكنة. لديه إصدارات مختلفة ويعرف كيف يفعل كل شيء”.
أما عن ليونيل ميسي، فأشاد به بقوة قائلًا: “إنه أمر جنوني، وليس مثل نيمار. ميسي يفعل كل شيء بشكل صحيح. أتذكر أننا كنا نتدرب على الإنهاء في باريس، أنا ونيمار كنا من الأفضل، سجلنا ست أو سبع محاولات من عشر، لكنه سدد تسع مرات وسجل تسعة أهداف بالطريقة نفسها تمامًا، كلها في الزاوية. كنت أنظر إلى الحارس وكأنني أقول: ألا ترى ما يحدث؟ الأمر مبالغ فيه”.
وتحدث مبابي أيضًا عن والده وعلاقته بعقوده الاحترافية، مؤكدًا: “والدي لم يتولَّ عقودي أبدًا. لو كان فعل ذلك، فربما كنت اليوم أتقاضى رواتب غير منطقية تمامًا، لكننا لم نتعامل بهذه الطريقة”.
كما فسّر سبب ابتعاده عن المقابلات الإعلامية في الفترة الأخيرة، بقوله: “أنا متعب من إجراء المقابلات، لذلك لم أعد أفعلها. الأمر يشبه نزال ملاكمة مع الصحفي، مسألة قوة. الصحفي يريد انتزاع تصريحات لا ترغب في قولها، وأنت لا تريد قول أشياء يريد هو أن يقولها”.
وفي جانب آخر من الحوار، قدّم رأيًا لافتًا حول أسهل مركز في كرة القدم، وقال: “في رأيي، المركز الأسهل هو قلب الدفاع. أنت محمي من كل الاتجاهات، ويمكنك حتى اللعب في دفاع ثلاثي. إنه المركز الوحيد الذي ترى فيه لاعبين بعمر 40 عامًا وما زالوا في أوروبا وعلى أعلى مستوى. أما المهاجم ففي هذا العمر يكون قد انتهى”.
تصريحات مبابي حملت قدرًا كبيرًا من الصراحة، لكن أكثر ما يهم جماهير ريال مدريد فيها يبقى اعترافه المباشر بأن التزامه الدفاعي ليس مثاليًا دائمًا، مع تأكيده في الوقت نفسه أنه يدرك الملاحظة ويتعامل معها بجدية داخل الفريق.











