عودة مبابي تعيد خلط أوراق ريال مدريد.. وبراهيم ينتظر قرار أربيلوا

دخل براهيم دياز فترة مختلفة تمامًا مع ريال مدريد قبل مواجهة مايوركا، بعدما تغيّر موقعه في حسابات ألفارو أربيلوا مع عودة كيليان مبابي إلى الجاهزية. اللاعب الذي انتقل في أسابيع قليلة من دور هامشي إلى عنصر أساسي، يجد نفسه الآن أمام سيناريو جديد قد يعيده إلى مقاعد البدلاء، ما لم يفتح المدرب له بابًا آخر.

وخلال غياب مبابي، اعتمد أربيلوا على براهيم إلى جانب فينيسيوس في الخط الأمامي، وكان الرد واضحًا من اللاعب على أرض الملعب. إذ بدأ أساسيًا في آخر خمس مباريات متتالية، وهي أفضل سلسلة له منذ انضمامه إلى ريال مدريد، بعدما عاش قبلها فترة صعبة اكتفى خلالها بأدوار محدودة للغاية.

لكن المشهد تغيّر الآن مع عودة النجم الفرنسي، لتصبح مشاركة براهيم مرتبطة بقرار المدرب بشأن بقية القطع الهجومية. وتزداد الاحتمالات مع الشكوك المحيطة بمشاركة فينيسيوس، بعدما لمح أربيلوا إلى إمكانية منحه راحة بسبب الإرهاق.

وقال مدرب ريال مدريد في المؤتمر الصحفي قبل لقاء مايوركا: “فينيسيوس متعب، وهذا أمر طبيعي. أعتقد أنه لم يتوقف يومًا واحدًا منذ بداية 2026. سنرى كيف يشعر اليوم، ثم سنقرر بشأن مباراة الغد”.

وفي حال شارك فينيسيوس، سيكون براهيم المرشح الأبرز للتراجع من التشكيلة لإفساح المجال أمام مبابي. لكن هناك احتمالًا آخر يتمثل في إشراكه في الوسط، خاصة أن أربيلوا مطالب أيضًا بإعادة ترتيب هذا الخط بسبب غياب فيديريكو فالفيردي للإيقاف.

وبحسب التقرير، فإن براهيم بدأ أصلًا في استعادة مكانته من وسط الملعب، حين عوّض جود بيلينجهام بعد إصابة الإنجليزي أمام رايو، ثم حصل على دقائق إضافية ضد ريال سوسيداد وأوساسونا وبنفيكا، قبل أن يجد لنفسه مكانًا في الهجوم. وكانت مباراة سيلتا فيجو نقطة التحول الحقيقية، إذ بدأ منذ ذلك الوقت في فرض نفسه داخل التشكيلة.

ومنذ تلك المباراة، واصل ريال مدريد سلسلة نتائجه الإيجابية، كما واصل براهيم حضوره أساسيًا، بعدما كان قد خرج من تسع مباريات متتالية كبديل، ولم يحصل خلالها إلا على 165 دقيقة فقط، بينها مباراة إصابة بيلينجهام.

ورغم المنافسة المنتظرة، أرسل أربيلوا رسالة دعم واضحة للاعب، إذ قال: “أنا متأكد من أنه سيحصل على دقائق كثيرة حتى نهاية الموسم، لأنه يستحق ذلك ولأنه مهم جدًا بالنسبة لنا. لقد منحنا الكثير عندما بدأ أساسيًا، وهو قادر أيضًا على الدخول من على مقاعد البدلاء وتقديم الإضافة”.

وأضاف المدرب: “لقد جاء من وضع لم يكن سهلًا، لكنه عرف كيف يقاتل، وعندما منحته الفرصة أظهر جودة اللاعب الذي هو عليه”.

وهكذا، يبقى براهيم أمام مرحلة جديدة داخل الموسم: إما الحفاظ على زخمه وسط منافسة شرسة، أو انتظار فرصة أخرى يثبت فيها مجددًا أنه قادر على تغيير حسابات المدرب.

زر الذهاب إلى الأعلى