صداع كبير قبل بايرن.. عودة الأسماء الثقيلة تضع أربيلوا أمام قرار مؤلم

دخل ريال مدريد الساعات الحاسمة قبل مواجهة بايرن ميونخ وهو يحمل أكثر من علامة استفهام حول التشكيلة الأساسية، بعدما أعادت عودة عدة لاعبين مهمين فتح باب الحيرة أمام المدرب ألفارو أربيلوا.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن المشكلة لا تتعلق هذه المرة فقط بالغيابات، بل أيضًا بكيفية إعادة دمج أسماء كانت مؤثرة جدًا في وقت سابق، لكنها تفتقد اليوم إلى الإيقاع التنافسي الكامل.

الخسارة الأخيرة أمام مايوركا بنتيجة 2-1 أوقفت المسار الإيجابي الذي كان قد منَح الفريق قدرًا من الاستقرار، كما أن غياب فيديريكو فالفيردي للإيقاف، إلى جانب إراحة بعض الأسماء، ساهم في تفكيك ذلك التوازن. والآن، يجد أربيلوا نفسه مطالبًا باختيار التوليفة الأنسب قبل معركة العبور إلى نصف نهائي دوري الأبطال.

أزمة الجهة اليمنى

واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل تتعلق بمركز الظهير الأيمن. داني كارفاخال يملك الخبرة والصلابة الدفاعية، لكنه لا يزال متأثرًا بعودته من إصابة قوية في الركبة. في المقابل، يقدم ترنت ألكسندر-أرنولد إضافة هجومية واضحة، غير أن الشكوك الدفاعية حوله تبقى قائمة، خاصة أمام جهة بافارية مرشحة لإحداث متاعب كبيرة.

هذا الملف يضع أربيلوا أمام قرار حساس جدًا، لأن اختيار اللاعب المناسب في هذا المركز قد يكون مؤثرًا مباشرة في شكل المباراة دفاعيًا وهجوميًا.

ميليتاو ومأزق الجاهزية

الصحيفة أشارت أيضًا إلى ملف إيدر ميليتاو، الذي عاد للظهور بعد غياب طويل وترك بصمته مباشرة بتسجيله هدف ريال مدريد الوحيد أمام مايوركا. ورغم القيمة الكبيرة التي يمثلها المدافع البرازيلي، فإن دخوله أساسيًا ضد بايرن يبقى محل شك بسبب نقص الجاهزية بعد تعافيه من إصابة عضلية قوية.

وأي قرار بإشراكه منذ البداية قد يفرض تغييرًا في قلب الدفاع على حساب دين هويسن أو أنطونيو روديجر، بينما يبدو راؤول أسينسيو بعيدًا عن سباق الدخول في الثنائية الأساسية.

ميندي يعود إلى الواجهة

في الجهة اليسرى، يواصل فيرلان ميندي سباقه مع الوقت للحاق بالمواجهة. اللاعب الفرنسي، الذي عانى مرارًا من الإصابات خلال مسيرته مع ريال مدريد، ما زال يمثل بالنسبة لكثيرين خيارًا يمنح الفريق قدرًا أكبر من التوازن الدفاعي.

التقرير أوضح أن فران جارسيا وكاريراس لم ينجحا حتى الآن في إقناع الجميع بشكل كامل، وهو ما أعاد اسم ميندي إلى الواجهة رغم مشاركاته المحدودة هذا الموسم.

بيلينجهام يربك الوسط

الحيرة لا تتوقف عند الخط الخلفي. ففي الوسط، كان هناك رباعي منح ريال مدريد توازنًا واضحًا خلال مارس، وهو فالفيردي وتشواميني وبيطارش وأردا جولر. لكن عودة جود بيلينجهام تطرح سؤالًا مباشرًا: من سيخرج إذا قرر أربيلوا إدخاله أساسيًا؟

بيلينجهام يبقى أحد أهم عناصر الفريق من حيث الجودة والتأثير، لكن وضعه البدني بعد الإصابة، إلى جانب ظهوره المحدود في المباراتين الماضيتين، يجعل القرار أكثر تعقيدًا. ووفق التقرير، فإن بيطارش يبدو الحلقة الأضعف في هذه المعادلة إذا قرر المدرب تعديل هذا التوازن.

مبابي يعقد موقف براهيم

أما هجوميًا، فإن عودة كيليان مبابي المنتظرة، ما لم تحدث مفاجأة، تعني غالبًا تراجع براهيم دياز إلى مقاعد البدلاء. براهيم استفاد من سياسة التدوير وقدم فترات جيدة منحت الفريق حلولًا مهمة، لكن استعادة مبابي وفينيسيوس لمكانهما الطبيعي في التشكيلة تضعه في مقدمة الأسماء المرشحة للخروج.

الخلاصة التي يطرحها التقرير أن ريال مدريد لا يواجه فقط خصمًا بحجم بايرن ميونخ، بل يواجه أيضًا اختبارًا داخليًا معقدًا: كيف يحافظ على التوازن الذي ظهر في الأسابيع الماضية، من دون أن يخسر ثقل الأسماء العائدة في اللحظة الأكثر حساسية من الموسم.

زر الذهاب إلى الأعلى