رغم الفوضى المحلية.. تاريخ ريال مدريد يعيد فتح باب الحلم الأوروبي

فتح تقرير لصحيفة «ماركا» باب التفاؤل أمام جماهير ريال مدريد، رغم الصورة المهتزة التي يقدمها الفريق محليًا هذا الموسم، مؤكدًا أن النادي الملكي اعتاد في أكثر من مناسبة على الفصل بين أزماته داخل إسبانيا وتألقه في دوري أبطال أوروبا.
الفكرة الأساسية في التقرير أن التتويج القاري غالبًا ما يحتاج إلى فريق يفرض هيمنته محليًا وأوروبيًا معًا، كما فعلت فرق تاريخية كبرى عبر العصور. لكن ريال مدريد يظل حالة مختلفة، لأنه أثبت مرارًا قدرته على إنقاذ موسمه أوروبيًا حتى عندما يكون المشهد المحلي مضطربًا أو مخيبًا.
وبحسب التقرير، فإن هذا السيناريو ليس غريبًا عن النسخة الحالية من الفريق، رغم خسارة لقبين بالفعل، وتراجع حظوظه في الدوري، إلى جانب الاضطراب الفني الذي عرفه الموسم، وآخره السقوط أمام مايوركا بصورة سيئة.
كما أشار التقرير إلى تصريحات منسوبة إلى فينيسيوس جونيور قال فيها: «لم يكن هناك انسجام مع تشابي ألونسو»، في إشارة إلى حالة الارتباك التي رافقت الفريق هذا الموسم.
واستعاد التقرير عدة محطات تاريخية تؤكد هذه الفرضية. ففي نهاية التسعينيات وبداية الألفية، تُوج ريال مدريد بثلاثة ألقاب أوروبية بين 1998 و2002، رغم أن مواسمه المحلية في تلك الفترات لم تكن مستقرة على الإطلاق.
في لقب «السابعة» عام 1998، كان الفريق يعيش وضعًا محليًا معقدًا، بل إن تأهله إلى النسخة التالية من البطولة لم يُحسم إلا بصعوبة. ومع ذلك، نجح ريال مدريد في هزم يوفنتوس في نهائي أمستردام وإنهاء صيام أوروبي دام 32 عامًا.
المفارقة أن التتويج لم ينهِ الفوضى بالكامل، إذ يذكّر التقرير بأن لورينزو سانز قرر بعد أسبوع واحد فقط إقالة المدرب يوب هاينكس، بسبب الاضطراب الكبير الذي كان يحيط بالفريق.
أما موسم 1999-2000، فكان أكثر قسوة محليًا، إذ خرج ريال مدريد من الدوري بصورة كارثية، ووصل نهائي باريس أمام فالنسيا وهو يعلم أن اللقب الأوروبي وحده قادر على إنقاذ المشهد. هناك ابتكر فيسنتي ديل بوسكي حلولًا دفاعية استثنائية بسبب الإصابات، قبل أن يفوز الفريق بثلاثية نظيفة ويحصد «الثامنة».
وفي موسم 2001-2002، لم يكن الوضع المحلي مثاليًا أيضًا. أنهى الفريق الدوري في المركز الثالث، وخسر نهائي كأس الملك أمام ديبورتيفو لاكورونيا في يوم مئويته، لكن الموسم انتهى بواحدة من أكثر الليالي الخالدة في تاريخه، حين سجل زين الدين زيدان هدفه الشهير في نهائي جلاسكو أمام باير ليفركوزن ليمنح النادي «التاسعة».
وتوقف التقرير كذلك عند موسم 2017-2018، الذي يراه من أكثر المواسم تناقضًا في العصر الحديث. وقتها أنهى ريال مدريد الليجا متأخرًا بفارق 17 نقطة عن المتصدر، لكنه مع ذلك تمكن من التتويج بدوري الأبطال للمرة الثالثة تواليًا، بعد الفوز على ليفربول في نهائي كييف، في ليلة خلدتها مقصية جاريث بيل.
خلاصة التقرير أن التاريخ يمنح جماهير ريال مدريد سببًا حقيقيًا لعدم الاستسلام، لأن الفريق حين يتعثر في الداخل، كثيرًا ما يجد في أوروبا المساحة التي يظهر فيها وجهه الأكثر قسوة وخبرة.











