القطيعة تتعمق.. ريال مدريد يحسم موقفه من الاتحاد الإسباني بعد أزمة جيرونا

كشفت صحيفة «آس» أن العلاقة بين ريال مدريد والاتحاد الإسباني لكرة القدم تمر حاليًا بمرحلة قطيعة واضحة، في ظل اقتناع متزايد داخل النادي بأن ما يحدث على مستوى التحكيم يدفعه أكثر إلى الابتعاد عن كل ما يرتبط بمقر الاتحاد في لاس روزاس.

وبحسب التقرير، فإن إدارة ريال مدريد كانت قد شاركت في بعض الاجتماعات المرتبطة بإعادة ترتيب المشهد التحكيمي في الكرة الإسبانية، عبر المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز، لكنها انسحبت في اللحظة الحاسمة ورفضت الظهور في المشهد الأخير الخاص بتوقيع الاتفاق.

وترى الصحيفة أن تعادل الفريق أمام جيرونا زاد من حدة هذا التوتر، إذ يشعر مسؤولو النادي بأن القرارات التحكيمية التي صاحبت المباراة، وعلى رأسها إدارة الحكم ألبيرولا روخاس وبعض الحالات المرتبطة بتقنية الفيديو، منحتهم أسبابًا إضافية للتمسك بموقفهم الرافض.

وفي قراءة ريال مدريد، فإن المشكلة لم تعد مجرد أخطاء معزولة، بل باتت مرتبطة بمنظومة كاملة تحتاج إلى تغيير. ولهذا، لا توجد داخل النادي نية في الوقت الحالي لإعادة العلاقة إلى طبيعتها مع الاتحاد الإسباني، ما دام النظام التحكيمي قائمًا بالشكل نفسه.

وأضاف التقرير أن هذا التباعد ظهر أيضًا بشكل رمزي في مباراة ريال مدريد أمام بايرن ميونخ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حين حضر رافائيل لوزان، بصفته رئيس الاتحاد الإسباني، إلى ملعب سانتياجو برنابيو، لكنه لم يكن في موقع بارز داخل المقصورة خلال اللقاء.

كما نقلت الصحيفة أن داخل ريال مدريد اعتقادًا بأن بعض ما جرى أمام جيرونا يصعب تفسيره فقط في إطار الخطأ التقديري، خاصة مع وجود لقطات متشابهة جرى التعامل معها بصورة مختلفة، وبينها الحالة التي كان مبابي طرفًا فيها داخل منطقة الجزاء.

ورغم أن النادي لا يحمّل التحكيم وحده مسؤولية ضياع الليجا، بسبب تراجع الفريق نفسه وبعض القرارات الفنية، فإن التقرير يؤكد أن الإدارة تعتبر العامل التحكيمي السبب الأبرز في تفاقم الوضع، ولذلك ترى أن المعركة خاسرة حاليًا، لكنها لا تنوي التراجع عن موقفها.

الخلاصة التي يبرزها التقرير هي أن الأزمة بين ريال مدريد والاتحاد الإسباني لم تعد خلافًا عابرًا، بل أصبحت مواجهة مؤسسية مفتوحة، مرشحة لمزيد من التصعيد ما لم يحدث تغيير جذري في ملف التحكيم.

زر الذهاب إلى الأعلى