قبل ليلة بايرن.. مبابي يدخل أخطر منعطف تهديفي له مع ريال مدريد

دخل كيليان مبابي مرحلة دقيقة للغاية مع ريال مدريد، في وقت يستعد فيه الفريق لمواجهة مصيرية أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا. فالنجم الفرنسي، الذي اعتاد صناعة الفارق بالأهداف، يعيش الآن أسوأ فتراته التهديفية منذ وصوله إلى النادي.
وبحسب ما أبرزته صحيفة «آس»، فإن مبابي سجل هدفًا واحدًا فقط في آخر 7 مباريات، بعدما كان قد افتتح موسمه بأرقام مذهلة جعلته يقترب حتى من بعض أرقام مثله الأعلى كريستيانو رونالدو. لكن الصورة تبدلت بوضوح في الأسابيع الأخيرة، سواء من ناحية الإحساس داخل الملعب أو في لغة الأرقام نفسها.
التراجع يبدو حادًا للغاية عند المقارنة. ففي أول 31 مباراة له هذا الموسم، سجل مبابي 38 هدفًا، بمعدل تهديفي مرتفع جدًا. أما الآن، فقد انتقل من تسجيل هدف كل 70 دقيقة تقريبًا إلى هدف واحد فقط خلال 497 دقيقة.
الأمر لا يتعلق بعدم المحاولة، بل بتراجع الفاعلية. التقرير يشير إلى أن مبابي كان يحتاج في بداياته إلى 4.1 تسديدة تقريبًا لتسجيل هدف، بنسبة نجاح قاربت 25%. لكن منذ انطلاق هذه السلسلة المتراجعة في فبراير، احتاج إلى 25 تسديدة كاملة من أجل هدف وحيد، لتنهار الفاعلية إلى نحو 4% فقط.
وهنا تكمن خطورة الموقف بالنسبة لريال مدريد، لأن مبابي لم يسبق له أن عاش سلسلة بهذا السوء تهديفيًا بقميص الفريق. فرغم تسجيله 83 هدفًا في 96 مباراة مع النادي، لم يحدث من قبل أن اكتفى بهدف واحد فقط خلال 7 مباريات متتالية.
من جانبه، رفض ألفارو أربيلوا توجيه اللوم مباشرة إلى مبابي أو فينيسيوس، وتعامل مع الأمر من منظور جماعي. وقال المدرب: «لا يمكنني أن أقلق بشأن لاعبين يملكان هذه الأرقام. نحن نتحدث عن اثنين من بين أفضل 4 أو 5 لاعبين في العالم».
وأضاف: «علينا أن نتحسن في أشياء جماعية كثيرة، وخاصة أمام الفرق التي تنتظرنا وتترك لنا مساحات قليلة جدًا. ونأمل أن تنتهي هذه السلسلة يوم الأربعاء، وأن نكون أكثر دقة أمام المرمى».
كما استعاد التقرير خلفية الإصابة التي أثرت على اللاعب، إذ تعرض مبابي لمشكلة في الركبة بعد الهدف الملغى أمام أوساسونا، ثم سافر إلى باريس للحصول على رأي طبي ثانٍ، قبل أن يغيب 5 مباريات ويعود تدريجيًا أمام مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد. وبعد فترة التوقف الدولي، بدا أنه استعاد جزءًا كبيرًا من جاهزيته، خاصة بعد تسجيله مع فرنسا أمام البرازيل.
لكن المفارقة أن ريال مدريد حقق خلال فترة غياب مبابي عن التشكيل الأساسي نتائج قوية نسبيًا، إذ فاز في 6 مباريات وخسر واحدة فقط، بينها سلسلة من 5 انتصارات متتالية. وبعد عودته إلى التشكيلة الأساسية، تعثرت النتائج مجددًا مع خسارتين أمام مايوركا وبايرن، ثم التعادل مع جيرونا.
ورغم ذلك، فإن المعسكر المدريدي لا يرى في الأمر حكمًا نهائيًا على اللاعب، بل لحظة اختبار كبرى. فمواجهة أليانز أرينا تضع مبابي أمام فرصة مثالية للرد في أكثر الأوقات حساسية، خاصة بعد الجدل التحكيمي الذي رافق لقطة عدم احتساب ركلة جزاء له أمام جيرونا، وهي الحالة التي علّق عليها أربيلوا بقوله: «إنها ركلة جزاء هنا وعلى القمر أيضًا».
الرسالة داخل ريال مدريد واضحة: إذا كان الفريق يريد العبور إلى المجد الأوروبي، فإنه بحاجة إلى النسخة الحاسمة من مبابي. وفي ميونخ، سيكون الفرنسي أمام فرصة لتحويل الشكوك إلى إجابة حاسمة داخل الملعب.











