مياتوفيتش يضرب أصل أزمة ريال مدريد.. لا ينقصه نجم بل هذه الشخصية

قدّم بيديا مياتوفيتش تشخيصًا صريحًا لوضع ريال مدريد بعد الخروج الأوروبي والموسم الذي يتجه من دون ألقاب، مؤكدًا أن المشكلة الأبرز لا تتعلق بغياب النجوم، بل بغياب القائد الحقيقي داخل أرض الملعب.

النجم المونتينيجري السابق، الذي كان في أليكانتي لتدشين المقر الجديد لرابطة مشجعي ريال مدريد «الكأس الأوروبية السابعة»، تحدث لصحيفة «آس» عن صورة الفريق بعد الإقصاء أمام بايرن ميونخ، وقال: «ريال مدريد قدّم مباراة كبيرة جدًا. كانت بمثابة نهائي مبكر، وقد أعجبتني الصورة التي ظهر بها كثيرًا، وهذه هي الصورة التي يجب أن يقدمها دائمًا».

وأضاف عن بعض تفاصيل اللقاء: «غضبت من الحكم، ثم من كامافينجا أيضًا. حكام يويفا لا يمررون شيئًا، ويجب أن يكون هناك تركيز كبير جدًا».

وعند تقييمه للموسم، بدا مياتوفيتش حاسمًا في حكمه، إذ قال: «إنهما عامان من دون ألقاب، وهذا أمر خطير جدًا دائمًا بالنسبة لريال مدريد. لذلك هو أكبر نادٍ في العالم. ألّا تفوز بشيء يُعد فشلًا». وتابع: «في كرة القدم الحديثة لا يمكنك أن تنتصر دائمًا، لكننا في مدريد اعتدنا على الفوز بشكل سيئ. الفوز بست كؤوس أوروبية في السنوات الأخيرة لن يكرره أحد. الآن يجب إعادة بناء فريق من أجل العودة إلى الانتصارات».

كما تطرق إلى مستقبل ألفارو أربيلوا، موضحًا: «ألفارو جاء في منتصف الموسم. أنا كنت أحب تشابي ألونسو، لكنه واجه مهمة صعبة جدًا. أتمنى كل التوفيق لألفارو، واستمراره قرار سيتخذه الرئيس. لا أحد يستطيع أن ينكر حماسه والتزامه والطاقة التي وضعها في كل المباريات. سنرى ماذا سيحدث».

لكن التصريح الأبرز في حديثه جاء عند تشخيصه لجوهر أزمة الفريق الحالية. وقال مياتوفيتش: «مبابي جاء ليسجل الأهداف، وهو يفعل ذلك. وفينيسيوس قدّم مواسم جيدة وظهر في المواعيد الكبيرة، رغم أنه لم يحالفه الحظ في اليوم الآخر».

واستدرك بنبرة أكثر مباشرة بشأن النجم البرازيلي: «عليه أن يغيّر طريقته في التصرف، وقد قلت ذلك مرات كثيرة. اتهموني بأن لدي شيئًا ضد الفتى، لكن هناك أمورًا لا تعجبني. وهذا لا ينزع أهميته عن الفريق».

ثم كشف فكرته الأساسية بوضوح كامل: «ريال مدريد يفتقد قائدًا في الملعب. ليس الهداف دائمًا هو القائد. على سبيل المثال، زيدان كان الأفضل في فترة ما، لكن قائد فرنسا كان ديشامب. الآن ينقص الفريق هييرو أو راموس أو راؤول… شخص يستطيع أن يفعل أمرين أو ثلاثة داخل الملعب ويعيد تنظيم الأوركسترا. قائد، ومدرب داخل أرضية الميدان. ريال مدريد يملك لاعبين ممتازين، لكنني لا أرى الشخصية التي تقول: ماذا تفعلون بحق الجحيم؟».

بهذا الكلام، وضع مياتوفيتش إصبعه على جانب يعتبره حاسمًا في تفسير تراجع الفريق: الجودة الفردية موجودة، لكن الشخصية القيادية التي تضبط الإيقاع في اللحظات الصعبة ما زالت غائبة.

زر الذهاب إلى الأعلى