آس: تأثير أربيلوا يتلاشى في ريال مدريد.. أرقام مقلقة تُفاقم الانهيار وتُبعد الليجا

رأت صحيفة «آس» الإسبانية أن ألفارو أربيلوا لم ينجح في تقديم الحل الذي انتظره ريال مدريد في المرحلة الحاسمة من الموسم، بعدما دخل الفريق في دوامة نتائج سلبية جعلت حلم التتويج بالدوري يبدو شبه مستحيل.

وبحسب التقرير، فإن التعادل المتأخر أمام بيتيس في لا كارتوخا لم يكتفِ بحرمان ريال مدريد من نقطتين جديدتين، بل قرّب برشلونة أكثر من حسم الليجا، خاصة أن الفريق الكتالوني قد يصل إلى وضع مريح جدًا إذا واصل الانتصارات في الجولات المقبلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ريال مدريد انتقل في غضون أسابيع قليلة من صدارة الترتيب إلى مطاردة شبه مستحيلة، وسط صورة لفريق هش دفاعيًا وسهل الاختراق، وهو ما انعكس بوضوح على نتائجه الأخيرة.

منذ التوقف الدولي الأخير، لم يفز ريال مدريد سوى مرة واحدة في آخر 6 مباريات، وكانت أمام ألافيس بنتيجة 2-1. وتُعد هذه السلسلة من أسوأ الفترات التي مر بها الفريق في السنوات الأخيرة، وتعيد إلى الأذهان أزمات سابقة كلّفت مدربين مناصبهم.

الأزمة لا تتوقف عند النتائج فقط، بل تمتد إلى الجانب الدفاعي. ريال مدريد استقبل أهدافًا في آخر 9 مباريات متتالية بمختلف المسابقات، كما اهتزت شباكه في آخر 10 جولات من الدوري الإسباني، وهي أسوأ سلسلة للفريق في الليجا خلال موسم واحد منذ عام 2004، وفق أرقام «أوبتا».

ورغم أن ريال مدريد ما يزال من أقل الفرق استقبالًا للأهداف في البطولة، فإن التقرير شدد على أن المشكلة تكمن في توقيت هذه الأهداف، إذ خسر الفريق نقاطًا مؤلمة جدًا في الدقائق الأخيرة. هدف بيتيس جاء في الدقيقة 94، وسبقه هدف ألافيس في الدقيقة 93، وهدف مايوركا في الدقيقة 91، وهدف أوساسونا في الدقيقة 90، وهي تفاصيل كلفت الفريق 5 نقاط ثمينة.

وأضافت «آس» أن ما سُمّي في البداية بـ«تأثير أربيلوا» بدأ يتبخر بوضوح. فالمدرب تسلم الفريق وهو متأخر بفارق 4 نقاط عن برشلونة، ونجح لفترة قصيرة في تقليص الفارق واستعادة الصدارة، لكن المسار انقلب بعد ذلك سريعًا.

ففي آخر 9 جولات، أهدر ريال مدريد 13 نقطة كاملة تحت قيادة أربيلوا، بعد 3 هزائم وتعادلين، بينما حقق برشلونة العلامة الكاملة خلال الفترة نفسها قبل مباراته أمام خيتافي. وبذلك أصبح رصيد النقاط المهدرة مع أربيلوا أكبر حتى من الفترة التي قاد فيها تشابي ألونسو الفريق.

كما لفت التقرير إلى تراجع نسبة الانتصارات مع أربيلوا بشكل واضح. فبعدما خرج من ديربي أتلتيكو بنسبة فوز بلغت 76.5%، تراجع هذا المعدل إلى 60.9% فقط، بعدما اكتفى بـ14 انتصارًا في 23 مباراة. أما نسبة الهزائم، فبلغت 30.4%، وهي من بين الأسوأ تاريخيًا بين مدربي ريال مدريد الذين قادوا الفريق في 20 مباراة على الأقل.

وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن ريال مدريد يدفع ثمن هشاشته الدفاعية وتفريطه المتكرر في اللحظات الحاسمة، معتبرة أن أربيلوا لم ينجح في إيقاف الانحدار، بل إن الفريق بات أبعد من أي وقت مضى عن إنقاذ موسمه في الدوري.

زر الذهاب إلى الأعلى