تقرير إسباني: السبب الحقيقي وراء تسريع انتخابات ريال مدريد يرتبط بأزمة مالية متصاعدة

كشف تقرير إسباني جديد أن قرار تسريع انتخابات ريال مدريد لا يرتبط فقط بما يعيشه الفريق من تراجع رياضي، بل يتصل أيضًا بملف اقتصادي بات يضغط بقوة على إدارة النادي خلال الفترة الحالية.
وبحسب ما أورده «إل إيكونوميستا» ونقلته «موندو ديبورتيفو»، فإن التوقيت الذي اختير للدعوة إلى الانتخابات يحمل خلفية مالية واضحة، إذ تسعى الإدارة إلى تسريع بعض الخطوات المرتبطة ببيع 5% من رأس المال، في وقت تشهد فيه حسابات النادي تطورًا سلبيًا مقلقًا.
التقرير أشار إلى أن نتائج النصف الأول من السنة المالية، بين يوليو وديسمبر، تعكس تراجعًا لافتًا في المؤشرات الاقتصادية لريال مدريد. فقد انخفض صافي رقم الأعمال بنسبة 3% ليصل إلى 571.2 مليون يورو، بينما تراجع الربح بعد الضرائب بشكل حاد من 29 مليون يورو إلى 5 ملايين فقط، أي بانخفاض يقارب 80%.
ولا تتوقف الضغوط عند هذا الحد، إذ ارتفعت تكاليف الرواتب إلى 277.5 مليون يورو، بزيادة بلغت 16%، كما صعدت كلفة الفريق من 195 إلى 229 مليون يورو. ومع اتساع حجم الدين، ارتفعت أيضًا الأعباء المالية المرتبطة بخدمة هذا الدين.
ويضع التقرير مشروع تجديد ملعب سانتياجو برنابيو في قلب الأزمة الحالية. فبعدما كان ريال مدريد يُعرف تاريخيًا بصلابته المالية، أدى تضخم كلفة المشروع إلى قفزة كبيرة في المديونية. ووفق الأرقام الواردة، كان التقدير الأولي للتجديد عند 575 مليون يورو، قبل أن يضطر النادي إلى توسيع التمويل عبر قرض ثانٍ بقيمة 225 مليون يورو، ثم قرض آخر في 2023 بقيمة 370 مليون يورو.
ومع إضافة الفوائد، ارتفع إجمالي كلفة التمويل إلى نحو 1.170 مليار يورو، مع أجل سداد يمتد حتى عام 2053. وبحسب التقرير نفسه، فقد بلغ إجمالي مديونية ريال مدريد حاليًا 1.574 مليار يورو.
ويرى التقرير أن هذه المعطيات تفسر جانبًا مهمًا من استعجال المسار الانتخابي داخل النادي، في وقت تبدو فيه الأزمة أعمق من مجرد نتائج مخيبة داخل الملعب أو نقاشات فنية تخص المدرب والمشروع الرياضي للموسم المقبل.











