كوناتي أمام اختبار مهم بعد انتقاله إلى ريال مدريد.. وفرنسا قد تمنحه ما يحتاجه الآن

يخوض إبراهيما كوناتي مرحلة خاصة جدًا في بداية مشواره الجديد مع ريال مدريد، لكن أنظاره تتجه الآن إلى منتخب فرنسا، حيث ينتظره اختبار مهم تحت قيادة ديدييه ديشان.

وبحسب ما أورده موقع «AS»، فإن المدافع الفرنسي يريد استعادة أفضل نسخة منه مع الديوك، في وقت تحتاج فيه فرنسا أيضًا إلى كوناتي الجاهز والقوي، خاصة مع اشتداد المنافسة في قلب الدفاع بوجود ويليام ساليبا ودايوت أوباميكانو.

التقرير يوضح أن أمام لاعب ريال مدريد الجديد مباراتين لإثبات نفسه وترك انطباع مختلف لدى ديشان. المهمة لن تكون سهلة، لكنه يدخلها وهو مدرك أن عليه كسب مساحته يومًا بعد يوم داخل المنتخب.

ويستعيد المصدر مسيرة كوناتي غير التقليدية، منذ نشأته في حي لا روكيت شرق باريس، بعد هجرة والديه من مالي بحثًا عن مستقبل أفضل، وصولًا إلى بداياته في سوشو، حيث تحوّل من مهاجم يحلم بتقليد رونالدو إلى مدافع محترف ظهر لأول مرة بعمر 17 عامًا.

ونقل التقرير شهادة مدربه السابق ألبير كارتييه، الذي قال عنه: «كان فائزًا.. ذلك في دمه. أنا علّمته، لكنني أيضًا تعلمت منه». وهي شهادة تعكس الشخصية التنافسية التي رافقت كوناتي في محطاته اللاحقة.

لكن موسمه الأخير لم يكن مثاليًا، ليس فقط على المستوى الفني، بل أيضًا على الصعيد الذهني. إذ كشف اللاعب في وقت سابق أن وفاة زميله ديوجو جوتا في الصيف، ثم وفاة والده في بداية العام، أثرتا عليه بشكل كبير.

وقال كوناتي بصراحة: «هناك لحظات صعبة، وهناك اكتئاب أيضًا. يمكن للمرء أن يعاني من الاكتئاب في كرة القدم، ولا داعي للخجل من قول ذلك». وأضاف: «الاكتئاب شيء شخصي، عميق جدًا داخلك. عندما تصاب به يبدأ من القلب، ثم يصعد إلى الدماغ ويستولي على الجسد كله».

وأشار التقرير إلى أن كوناتي عمل من أجل العودة إلى جاهزيته الكاملة، وأنه بات مستعدًا لاغتنام أي فرصة قد يحصل عليها مع فرنسا. كما أن الحديث داخل المعسكر لا يزال يحمل ثقة واضحة في قدراته، باعتباره مدافعًا قويًا وموثوقًا.

ومن زاوية ريال مدريد، تبدو هذه المرحلة مهمة أيضًا، لأن النادي يتابع لاعبًا انضم حديثًا إليه ويبحث عن بداية مستقرة نفسيًا وفنيًا. وإذا نجح كوناتي في فرض نفسه مع منتخب فرنسا، فقد يمنح ذلك انطلاقته مع الفريق الأبيض دفعة إضافية قبل بداية الموسم.

زر الذهاب إلى الأعلى