مورينيو يرفع الضغط على ترينت وكاريراس.. ورسالة الأظهرة في ريال مدريد واضحة

بدأ ريال مدريد تحضيراته للموسم الجديد وسط رسالة داخلية واضحة جدًا: اللعب أساسيًا في مركزي الظهير خلال موسم 2026-27 لن يكون متاحًا بسهولة لأي اسم.
هذه الرسالة جاءت بعد التحركات التي قام بها النادي في السوق، حين قرر استثمار 55 مليون يورو في مارك كوكوريا، وإضافة 20 مليونًا أخرى للتعاقد مع دينزل دومفريس. على مستوى الخارج، بدا الأمر تأكيدًا لرغبة ريال مدريد في جلب أسماء كبيرة لتعزيز تشكيلته، لكن داخل غرفة الفريق حملت الخطوة معنى آخر أكثر حدة: المنافسة على الأظهرة أصبحت مكلفة وقاسية للغاية.
أكثر من يشعر بذلك الآن هما ترينت ألكسندر-أرنولد وألفارو كاريراس. كلاهما بدأ فترة الإعداد التي انطلقت يوم الاثنين من دون أي هامش للخطأ، وبحاجة إلى الضغط منذ اليوم الأول إذا أرادا تثبيت موقعيهما في حسابات جوزيه مورينيو.
مورينيو يريد صراعًا مفتوحًا
المدرب البرتغالي يريد منافسة شرسة على الجانبين، ولهذا السبب طلب بقاء كاريراس. الفكرة واضحة: حتى لو انطلق كوكوريا باعتباره الخيار النظري الأول، فإن مورينيو يريد خلفه لاعبًا قادرًا على فرض الضغط والمطالبة بالمكان، لا مجرد بديل يكتفي بالانتظار.
كاريراس يملك هذه المواصفات، لكن موسمه الأول لم يكن مستقرًا. بل إن مستواه المتذبذب دفع ألفارو أربيلوا في بعض الفترات إلى تفضيل فران غارسيا عليه. لذلك، سيكون الموسم الثاني أكثر صرامة بالنسبة إليه، خصوصًا أن قيمة الـ50 مليون يورو التي دفعها ريال مدريد من أجله لا تزال حاضرة في التقييمات.
والمهمة لن تكون سهلة على الإطلاق، لأن كوكوريا ليس من نوعية اللاعبين الذين يتركون مساحات مجانية للمنافسين. ففي آخر موسمين له مع تشيلسي، غاب عن خمس مباريات فقط بسبب الإصابة، وأربع أخرى بسبب الإيقاف. هامش ضيق جدًا، وقد يصبح أضيق إذا عاد فيرلان ميندي في أي مرحلة إلى الجاهزية، رغم أن الوضع البدني للفرنسي يبقى دائمًا صعب التوقع.
ترنت مطالب بالرد
على الجهة الأخرى، تبدو القضية مختلفة قليلًا مع ترينت. مورينيو يريد الاستفادة من الجودة الكبيرة التي يملكها اللاعب الإنجليزي قرب منطقة الخصم، لكنه في المقابل يحتاج منه إلى تجاوز عقبتين واضحتين: الإصابات، والانطباع السلبي الذي تركته تجربته الأولى مع ريال مدريد، لدرجة أن بعض الأصوات في إنجلترا وصفتها بأنها «مخيبة للآمال».
مورينيو يعرف ترينت جيدًا منذ بداياته في الدوري الإنجليزي. المدرب البرتغالي تابع ظهوره مع ليفربول في 2017 عندما كان لا يزال يحمل اسم ألكسندر-أرنولد، وكان حينها يدرب مانشستر يونايتد، قبل أن يواجهه لاحقًا أيضًا من مقعد توتنهام.
ومع بداية التحضيرات الجديدة، خضع ترينت يوم الاثنين للفحص الطبي المعتاد قبل انطلاق فترة الإعداد لموسم 2026-27، وهي لحظة تمنح الجهاز الفني فرصة جديدة لمراجعة أحد أبرز الجوانب التي أثارت الجدل حول اللاعب: نقصه الدفاعي.
التحدي بالنسبة إلى ترينت ليس في ما يقدمه هجوميًا، لأن إضافته في هذا الجانب واضحة، بل في أن لا يتحول ما يمنحه للفريق أمامًا إلى عبء عند فقدان الكرة. هذا هو الفارق الذي يريد مورينيو تقليصه في أداء اللاعب.
لكن البداية، في النهاية، تعتمد على ترينت نفسه. غيابه عن كأس العالم كان بمثابة جرس الإنذار الأخير، ويبدو أن اللاعب استوعب الرسالة. وربما لهذا السبب كان، إلى جانب أسينسيو، أول من التحق يوم الاثنين بتحضيرات ريال مدريد الصيفية.











