آس: بيدرو بورو كان مطروحًا لخلافة كارفاخال.. لكن ريال مدريد لم يحوله إلى أولوية

عاد اسم بيدرو بورو ليدخل دائرة الحديث المرتبط بريال مدريد، لكن من زاوية مختلفة هذه المرة؛ إذ كشفت صحيفة «آس» الإسبانية أن الظهير الأيمن الإسباني كان محل تقدير ومتابعة داخل النادي منذ سنوات، من دون أن يتحول ذلك يومًا إلى تحرك فعلي وحاسم.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن بعض الأصوات داخل فالديبيباس ترى اليوم أن النادي كان يمكنه التعامل باندفاع أكبر مع ملف بورو، تمامًا كما فعل في صفقات أخرى هذا الصيف. لكن الواقع أن اللاعب ظل دائمًا في خانة المرشحين، بينما بقيت الأولوية في مركز الظهير الأيمن موجهة نحو ترينت ألكسندر-أرنولد، كما أن قيمة الصفقة لم تكن منسجمة مع خريطة الإنفاق التي رسمها ريال مدريد.

اللافت أن اهتمام ريال مدريد ببورو ليس جديدًا على الإطلاق. فوفقًا للتقرير نفسه، فإن النادي تابع اللاعب منذ خروجه من رايو فاييكانو في سن الشباب، وحاول ألفريدو ميرينو، المدير السابق لاستقطاب المواهب المحلية في أكاديمية ريال مدريد، ضمه في مناسبتين خلال عامي 2016 و2017. المحاولة الأولى لم تكتمل، أما الثانية فكانت أكثر جدية، لكن جيرونا قدم للاعب مشروعًا رياضيًا أكثر إقناعًا، مع طريق أوضح نحو الفريق الأول، وهو ما رجح كفة النادي الكتالوني في النهاية.

ومنذ ذلك الوقت، لم يخرج بورو من رادار النادي الملكي. وتشير «آس» إلى أن اسمه كان حاضرًا في أكثر من نقاش داخلي يخص التخطيط للمستقبل، بل إن بعض المسؤولين رأوا فيه الخليفة المثالي لداني كارفاخال. في المقابل، لم يكن الجميع يتوقع القفزة الكبيرة التي حققها لاحقًا في مسيرته.

بورو عزز مكانته أولًا في لشبونة، ثم تحول إلى اسم دولي بارز مع توتنهام، قبل أن يرفع كأس العالم من أسهمه أكثر بعدما قدم بطولة لافتة. وذكرت الصحيفة أنه أصبح، بعد فرناندو هييرو، ثاني مدافع إسباني يسجل هدفين في نسخة واحدة من كأس العالم، وهو رقم زاد من بريقه في السوق.

ووفقًا للتقرير، فإن نافذة التحرك نحوه فُتحت قبل أشهر، حين تأخر توتنهام في حسم ملف تجديد عقده. خلال تلك الفترة، دخل مانشستر سيتي بقوة على الخط، وكان مستعدًا لدفع ما يصل إلى 60 مليون يورو من أجل استعادته، بعدما سبق للنادي الإنجليزي أن ضمه في 2019 قبل إعارته إلى بلد الوليد. لكن مدرب توتنهام، روبرتو دي زيربي، ضغط بشدة على إدارة النادي اللندني من أجل عدم فتح باب رحيله، وهو ما حدث بالفعل.

وترى «آس» أن المشهد ربما كان سيختلف لو تحرك ريال مدريد بجدية أكبر. فبحسب مصادر قريبة جدًا من محيط اللاعب، فإن بورو، الذي كان يميل إلى ريال مدريد في طفولته خلال فترة نشأته في دون بينيتو، لم يكن ليتعامل ببرود مع عرض أبيض محتمل لو وصل بشكل رسمي وواضح.

لكن ما حدث داخل ريال مدريد، بحسب الصحيفة، اقتصر على التقييم والنقاش والاستفسار، من دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ. السبب الأساسي كان أن النادي لم يبحث عن بورو بوصفه الخيار الأول، بل كبديل محتمل فقط في حال تعثر المسار الرئيسي المرتبط بترينت.

كما أن كسر عقده المعنوي مع توتنهام لم يكن ليكلف أقل من 50 مليون يورو تقريبًا، وهو مبلغ رأت الإدارة أنه لا يتناسب مع الأولويات الموضوعة، خاصة مع وجود خيارات أقل تكلفة. ولهذا فضّل ريال مدريد في النهاية التوجه نحو دينزل دومفريس، الذي كان أرخص بكثير، إذ بلغت كلفته نحو 20 مليون يورو، رغم أنه يكبر بورو بأربع سنوات ويملك هامش تطور أقل.

وفي خضم هذا الاهتمام من سيتي، وما تردد عن ريال مدريد وأندية أخرى، سارع توتنهام إلى تحصين لاعبه بعقد جديد يمتد حتى 2031. وأوضحت «آس» أن العقد الجديد وضع بورو بين الأعلى أجرًا في الفريق، إلى جانب ساندرو تونالي، متقدمًا على أسماء بارزة مثل كريستيان روميرو وتشافي سيمونز وجيمس ماديسون.

وتؤكد الصحيفة أن توتنهام كان حريصًا على إغلاق هذا الملف قبل التحاق اللاعب بمنتخب إسبانيا، تحسبًا لارتفاع قيمته بشكل أكبر، وهو ما حدث فعلًا بعد البطولة.

ورغم أن بورو يشعر بالاستقرار في لندن، في وقت يضخ فيه توتنهام استثمارات كبيرة لاستعادة مكانته، فإن التقرير يشير إلى أن اللاعب كان سيحبذ كثيرًا أن يرى ريال مدريد يدخل السباق من أجله بشكل حقيقي. غير أن ما جرى في فالديبيباس لم يتجاوز حدود المتابعة والإعجاب.

الخلاصة، كما تقدمها «آس»، أن العلاقة بين بيدرو بورو وريال مدريد بقيت لسنوات عند حدود الانجذاب المتبادل من دون خطوة حاسمة. ومع بلوغه 26 عامًا، لا يبدو الباب مغلقًا بالكامل أمام المستقبل، لكن المؤكد أن النادي الملكي، هذه المرة على الأقل، اكتفى بالنظر من بعيد.

زر الذهاب إلى الأعلى