آس: ريال مدريد يستعيد بيلينجهام الحاسم.. 7 أهداف وشخصية القائد في المونديال

استعاد جود بيلينجهام في كأس العالم النسخة التي كان ريال مدريد يترقب عودتها منذ فترة. فبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن اللاعب الإنجليزي ظهر في البطولة بصورة أكثر حسمًا وتأثيرًا، وهي النسخة نفسها التي افتقدها النادي خلال الموسمين الأخيرين بعدما تراجع حضوره الهجومي مقارنة ببدايته المذهلة في مدريد.
داخل النادي، كان هناك تساؤل واضح طوال الفترة الماضية حول أسباب ابتعاد بيلينجهام عن مستواه الأول. في البداية بدا الكتف المصاب تفسيرًا منطقيًا، ثم حضرت مسألة توظيفه التكتيكي وصعوبة إيجاد المكان الأمثل له داخل المنظومة. لكن المونديال، وفقًا للتقرير، أعاد تقديم جود بأفضل صورة ممكنة.
وترى الصحيفة أن تأثير بيلينجهام لا يُختصر في عدد أهدافه فقط. فمن الناحية التكتيكية، يعد اللاعب الذي يدخل كمهاجم ثانٍ أو يتحرك من الخلف ليقتحم المنطقة بجوار رأس الحربة عنصرًا بالغ الأهمية في أفكار جوزيه مورينيو. هذا الدور يمنح ريال مدريد حلولًا أوسع هجوميًا، ويقلل من الاعتماد الكامل على كيليان مبابي، بل يسمح أيضًا بتعزيز خطورته عبر التمريرات والتحركات المساندة حوله.
وتكمن إحدى النقاط التي تثير ارتياح ريال مدريد في قدرته على توسيع قائمة الهدافين داخل الفريق. ففي الموسم الماضي، قام مبابي بدوره بتسجيل 42 هدفًا، وأضاف فينيسيوس جونيور 22 هدفًا، لكن الفارق كان كبيرًا بعد ذلك. ولم ينجح أي مهاجم آخر في الوصول إلى رقم مزدوج، بينما اكتفى بيلينجهام نفسه بـ8 أهداف فقط، وهو الرقم ذاته الذي حققه غونزالو رغم أن لاعب الأكاديمية وصل إليه في 1461 دقيقة فقط، في حين سجل ماستانتونو 3 أهداف.
وبحسب آس، فإن مورينيو يحتاج إلى لاعب إضافي ينضم إلى الكتيبة الرئيسية من ناحية التهديف، ويبدو بيلينجهام المرشح الأوضح لهذا الدور. أرقامه في كأس العالم منحت هذا الانطباع بقوة، بعدما سجل 7 أهداف وأكد أنه عاد إلى نسخته الأكثر فتكًا.
ولم تتوقف أرقام بيلينجهام عند هذا الحد، إذ أوضحت الصحيفة أنه حطم الرقم القياسي لعدد أهداف لاعب وسط في نسخة واحدة من كأس العالم، وهو الرقم الذي كان مسجلًا باسم خاميس رودريغيز منذ مونديال 2014 برصيد 6 أهداف. كما تفوق أيضًا على هاري كين، صاحب 6 أهداف، في سباق هدافي منتخب إنجلترا خلال هذه النسخة.
جانب آخر نال إعجاب ريال مدريد تمثل في شخصيته القيادية. فالتقرير يشير إلى أن بيلينجهام، بعمر 23 عامًا فقط، تصرف خلال البطولة كقائد فعلي لمنتخب إنجلترا. هذه القدرة على تحمل المسؤولية في أكبر المواعيد كانت محل تقدير واضح داخل النادي.
واستشهدت الصحيفة برده القوي على الانتقادات التي خرجت من توماس توخيل بعد فوز إنجلترا على النرويج في ربع النهائي. وقال بيلينجهام حينها: “إذا قال إننا لم نلعب جيدًا، فهذا لأنه لا يعرف ما يعنيه أن تواجه لاعبين مثل هالاند، وسورلوث، ونوسا، وأوديغارد”.
وأضاف نجم ريال مدريد: “الفوز يعني أيضًا أن تتراجع، تقاتل، وتتسخ قميصك بالطين. ليس الأمر دائمًا مجرد لمس الكرة مرارًا. أحيانًا تُفاز المباريات بالضرب وتلقي الضربات”.
وترى آس أن ريال مدريد افتقد في الموسم الماضي شخصية ثقيلة تُظهر القيادة بوضوح، سواء داخل الملعب أو حتى خارجه. وبما يجمعه الآن من أهداف وشخصية وحضور، وضع بيلينجهام نفسه في موقع يسمح له بحمل هذه الراية داخل الفريق خلال المرحلة المقبلة.
باختصار، ريال مدريد لا يرى فقط عودة لاعب يسجل من جديد، بل استعادة عنصر قادر على منح الفريق أهدافًا إضافية، وحلولًا تكتيكية أوسع، وشخصية قيادية كان النادي في حاجة إليها.











