آس: من شوارع أبيدجان حافيًا إلى أبواب ريال مدريد.. القصة القاسية ليان ديوماندي

كشفت صحيفة آس الإسبانية عن الجانب الأكثر إنسانية في حكاية يان ديوماندي، اللاعب الذي تشير كل المعطيات إلى أنه سيصبح خلال الأيام المقبلة لاعبًا جديدًا في ريال مدريد.

الصفقة المحتملة تمثل قفزة هائلة في مسيرة الجناح الإيفواري، الذي لم يمضِ على ظهوره الأول مع ليغانيس في الدوري الإسباني سوى ما يزيد قليلًا على عام واحد. وخلال هذه الفترة القصيرة، انتقل اسمه من موهبة صاعدة إلى نجم بارز مع منتخب كوت ديفوار في كأس العالم، ثم إلى لاعب خطف الأنظار أيضًا بقميص لايبزيغ.

لكن، وبحسب ما أوردته آس، فإن ما يظهر اليوم من سرعة، ومهارة، وعروض مالية ضخمة تحيط باللاعب، يخفي وراءه مسارًا قاسيًا بدأ بعيدًا تمامًا عن الأضواء.

ديوماندي، ابن أبيدجان، نشأ في ظروف صعبة جدًا، وسط الفقر والوحدة وذكرى وعد عائلي ما يزال يترك أثره داخله. وقبل الملاعب الكبيرة والنجومية الأوروبية، تعلّم كيف يصمد من خلال كرة القدم نفسها.

وتوضح الصحيفة أن اللاعب كان يلعب حافي القدمين في شوارع سيكوجي، أحد أحياء أبيدجان، حيث لم تكن كرة القدم ترفًا أو هواية عابرة، بل المخرج الوحيد الممكن من واقع قاسٍ.

هذه الخلفية تفسر جانبًا من شخصية اللاعب الذي قدم نفسه قبل أكثر من شهر في كأس العالم بوصفه النجم الأبرز لمنتخب بلاده، ثم واصل لفت الانتباه بما يملكه من انفجار في السرعة وقدرة على الحسم في الثلث الأخير.

واليوم، بينما يقترب ديوماندي من ارتداء قميص ريال مدريد، تعود آس للتذكير بأن صعوده لم يكن مجرد تطور رياضي سريع، بل رحلة شاقة بدأت من الفقر والعزلة في شوارع أبيدجان، وانتهت به على أعتاب واحدة من أكبر الخطوات الممكنة في كرة القدم العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى