موندو ديبورتيفو: خضيرة يتقدم رجال مورينيو في فالديبيباس.. وانضباط الجهاز الجديد يفرض نفسه

كشفت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية عن ملامح العمل اليومي داخل مدينة فالديبيباس، حيث بدأ الجهاز الفني الجديد بقيادة جوزيه مورينيو يرسخ حضوره مبكرًا، وسط أجواء شديدة الحرارة وانضباط واضح في تفاصيل التحضير للموسم.
وبحسب التقرير، فإن درجة الحرارة لامست 38 مئوية فوق ملعبي التدريب 1 و2، لكن ذلك لم يمنع سامي خضيرة من الظهور ببنطال طويل، فيما بدا لافتًا منذ أول أيامه داخل الطاقم. الألماني، البالغ من العمر 39 عامًا، لا يملك شعره الطويل الذي عرفه به الجمهور في الملاعب، لكنه ما زال يحتفظ بحضور اللاعب السابق وهيبته.
وأوضحت الصحيفة أن خضيرة، الذي لم يمضِ سوى 3 أسابيع مساعدًا في جهاز مورينيو، بدأ يؤدي دورًا مهمًا للغاية في الحصص التدريبية، حتى إنه يبدو وكأنه أمسك بزمام الفريق داخل الملعب. وهذا ليس تفصيلًا عابرًا، لأن مورينيو حرص في عودته إلى مدريد على وجود لاعب سابق من البيت قريبًا منه، تمامًا كما حدث سابقًا مع أيتور كارانكا، الذي وصل في مرحلة سابقة إلى تمثيل المدرب البرتغالي في بعض المؤتمرات الصحفية.
في الوقت الحالي، لا يظهر خضيرة كثيرًا أمام الإعلام، لكنه حاضر بقوة على أرضية المران. ووفقًا لما ذكرته موندو ديبورتيفو، فإنه يتحدث إلى اللاعبين بالإسبانية بطلاقة وبأسلوب مباشر وبسيط، بينما يتحول إلى الإنجليزية عند الحديث مع أسماء مثل أردا جولر وترينت ودنزل دومفريس.
كما يتولى خضيرة قيادة الإحماء الذي يسبق التدريبات إلى جانب جواو ترالهاو، الذي وصفته الصحيفة بأنه أحد العقول الفنية القريبة من مورينيو. ترالهاو يعتمد على ما يشبه “البرتغالية الإسبانية” في التواصل، بعد مسيرة طويلة في أكاديمية بنفيكا، إضافة إلى تجارب خارجية متعددة، بينها العمل مساعدًا لـتييري هنري في موناكو، ثم مساعدًا لـنوري شاهين في أنتاليا سبور وبوروسيا دورتموند، قبل أن يرافق مورينيو لاحقًا في فنربخشة.
ووفقًا للتسلسل الذي عرضته الصحيفة، فإن الهرم القيادي داخل غرفة الملابس يبدأ بـمورينيو، ثم ترالهاو، ثم خضيرة. ويرى التقرير أن هذه البنية تأتي في وقت يحتاج فيه الفريق إلى تدخل عميق في ملف الأنا داخل المجموعة.
ويكتمل الجهاز الفني أيضًا بوجود بيدرو ماتشادو كمساعد فني، ونونو سانتوس مدربًا لحراس المرمى، وأنطونيو دياس وأنطونيو بينتوس كمعدين بدنيين، وروبرتو ميريّا كمحلل رئيسي، إلى جانب ساندرو كاريشو في منصب مرتبط بعلوم الرياضة.
وتوقف التقرير عند كاريشو تحديدًا، باعتبار أن دوره لم يكن معروفًا سابقًا داخل جهاز ريال مدريد. مهمته تتمثل في دراسة كيفية استجابة جسم الإنسان للمجهود البدني وقدرته على التكيف معه. وذكرت موندو ديبورتيفو أن التعاقد معه جاء بطلب مباشر من مورينيو، بعدما أمضى 13 عامًا في بنفيكا.
أما مورينيو نفسه، فلم يُقدَّم بعد رسميًا أمام وسائل الإعلام، وكان احتكاكه الوحيد بالصحافة حتى الآن خلال زيارة قصيرة وودية في فالديبيباس يوم الثلاثاء الماضي، قبل المباراة التدريبية أمام ليغانيس. ونقلت الصحيفة عنه قوله: «مرحبًا، مساء الخير، جئت فقط لإلقاء التحية. هل لديكم ماء؟ هل تريدون ماء؟»، قبل أن يغادر بعبارة قصيرة لكنها لافتة: «نراكم قريبًا».
هذا المشهد، بحسب الصحيفة، أعاد طرح التساؤل بشأن النسخة التي عاد بها مورينيو إلى مدريد، خاصة أن جهازه الفني في ولايته السابقة كان يحظى بشهرة واسعة، حتى إن أسماء مثل كارانكا وروي فاريا وسيلفينيو لورو وخوسيه موراييس كانت معروفة تقريبًا بقدر نجومية اللاعبين.
لكن الصورة الحالية مختلفة حتى الآن. فرجال مورينيو يفضلون العمل بعيدًا عن الأضواء، مع أخلاقيات عمل صارمة ومنهجية واضحة داخل فالديبيباس. وحتى في نهاية يوم العمل، تابعوا نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين من دون ضجيج.
وبانتظار ما ستكشفه نتائج الموسم لاحقًا، يبدو أن جهاز مورينيو اختار منذ البداية التحرك في الظل، مهما ارتفعت الحرارة في فالديبيباس، ومهما كبرت الأسماء المحيطة بالمشهد.











