كاتب في آس عن عودة مورينيو إلى ريال مدريد: الآن نعم.. هذا هو التوقيت المثالي

تفتح عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد بابًا واسعًا للحنين والجدل معًا، خصوصًا لدى كل من عاش فترته الأولى في سانتياغو برنابيو بكل ما حملته من صدامات وضغط وعناوين يومية لا تهدأ.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة آس الإسبانية مقالًا بقلم صحفي عايش تلك المرحلة عن قرب، إذ عمل مراسلًا في مدريد لصحيفتي L’Équipe وFrance Football خلال الولاية الأولى للمدرب البرتغالي على مقاعد بدلاء ريال مدريد.

الكاتب أوضح أنه عاش في زمن كانت فيه العلاقة بين الأندية والصحافة أكثر قربًا، بما يسمح – على حد وصفه – بنقل واقع كرة القدم إلى الجماهير بصورة مباشرة. وبحسب روايته، كانت تجربة متابعة مورينيو في تلك السنوات «شغوفة» بكل معنى الكلمة، لأن المدرب البرتغالي كان فعلًا، كما قال، يستحق لقب “Special One”.

ورغم ذلك، لم تكن العلاقة بين الطرفين مثالية دائمًا. فقد كشف الكاتب عن وقوع بعض الخلافات مع مورينيو، لأن المدرب البرتغالي كان يأخذ عليه أنه «إسباني أكثر من اللازم» في طريقته في سرد أخبار ريال مدريد وتحليلها. وأشار إلى أنه تلقى هذا الوصف باعتباره مجاملة، لكنه يدرك جيدًا أن مورينيو لم يقله بهذا المعنى.

اللافت أن كاتب آس اعترف بأنه كان يتبنى، مثل كثيرين في ذلك الوقت، فكرة أن المواسم الثلاثة لمورينيو مع ريال مدريد انتهت بصورة أقرب إلى خيبة أمل إذا ما قورنت بحجم الآمال التي أُحيطت بها. لذلك رأى حينها أن خروجه في يونيو 2013 كان قرارًا صحيًا للطرفين.

لكن قراءة الحاضر تبدو مختلفة تمامًا. ففكرة عودة مورينيو إلى ريال مدريد، بحسب زاوية المقال، لم تعد تُستقبل اليوم بالعقلية نفسها التي أحاطت بنهاية تجربته الأولى. الصحفي الذي عاش تلك المرحلة من الداخل يبعث هذه المرة برسالة ترحيب واضحة، معتبرًا أن عودة المدرب البرتغالي الآن يمكن النظر إليها من زاوية أكثر إيجابية، بل وفي توقيت يراه مثاليًا.

ولا يتعامل المقال مع العودة من باب الحنين فقط، بل من خلال مقارنة ضمنية بين ريال مدريد الأمس وريال مدريد اليوم، وبين مورينيو في بدايات العقد الماضي ومورينيو العائد حاليًا إلى مشهد مختلف، وظروف مختلفة، وتوقعات مختلفة كذلك.

وبهذا المعنى، فإن المقال لا يعيد فقط فتح ملف الولاية الأولى لمورينيو، بل يقدم أيضًا مراجعة صريحة لموقف سابق من تلك التجربة، ليخلص إلى أن الرجل الذي اعتبر رحيله في 2013 أمرًا صحيًا، قد يكون الآن نفسه أحد أكثر الأسماء ملاءمة لقيادة ريال مدريد في هذه المرحلة.

زر الذهاب إلى الأعلى