آس: برناردو سيلفا يبدأ حمل إرث كروس ومودريتش في وسط ريال مدريد

بدأ برناردو سيلفا يرسل إشارات مبكرة إلى أن دوره في ريال مدريد قد يتجاوز مجرد إضافة فنية أو حل ظرفي في خط الوسط. فبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، بات اللاعب البرتغالي مرشحًا لتحمل جزء كبير من الثقل الذي افتقده الفريق في قلب الملعب خلال المرحلة الأخيرة.
وترى الصحيفة أن مراجعة ريال مدريد لأخطاء السنوات الماضية قادت إلى خلاصة واضحة: المشكلة الكبرى لم تكن فقط في الجانب التكتيكي، بل في غياب القيادة داخل غرفة محركات الفريق، خصوصًا بعد الاعتزال المبكر لتوني كروس، والتعامل مع لوكا مودريتش بمنطق السن أكثر من الحاجة الفنية.
ومن هذا المنطلق، تابع النادي عن قرب وضع برناردو سيلفا، مع علمه برغبة اللاعب في إسدال الستار على مرحلته اللامعة مع مانشستر سيتي. وفي الوقت نفسه، تغيّرت أيضًا نظرة ريال مدريد إلى رودري، الذي تحول ـ وفقًا للتقرير ـ إلى هدف ذي أولوية بعد المستوى الكبير الذي قدمه في كأس العالم، قبل أن تنقلب المعطيات المحيطة بقائد المنتخب الإسباني.
هذا التحول أعاد توزيع الأدوار داخل المشروع، وجعل مسؤولية لعب دور المرجع في الوسط تميل أكثر نحو برناردو سيلفا، في وقت بدأ فيه اللاعب يثبت أن المهمة ليست أكبر منه.
ولم يأت هذا الانطباع من فراغ. فآس استشهدت أيضًا بإشادة سابقة من بيب جوارديولا، الذي قال عن اللاعب البرتغالي: «إنه جيد للغاية»، في وصف يعكس قيمته ضمن النجاحات الأخيرة لمانشستر سيتي.
وتوضح الصحيفة أن برناردو، البالغ من العمر 32 عامًا، يمثل استثناءً نسبيًا في سياسة التعاقدات، لكن وصوله يصبح مفهومًا عند النظر إلى ما قدمه في ريازور. هناك، فرض نفسه على إيقاع وسط الملعب، وتحكم في نسق اللعب، ومرر بأعلى درجات الدقة، مانحًا الفريق الهدوء عندما ضغط ديبورتيفو، والسرعة عندما سنحت المساحات للانطلاق.
وبحسب التقرير، كانت تلك أول رسالة حقيقية منه في جانب افتقده ريال مدريد كثيرًا: جودة التمرير في العمق وقاعدة اللعب.
كما اعتبرت «آس» أن ما قدمه برناردو أمام ديبورتيفو جاء أيضًا كرد مباشر على الانتقادات التي وجهها إليه جوزيه مورينيو بعد ظهوره الأول المتواضع. ففي مباراته الثانية، بدا أقرب إلى هويته المعروفة، وأكثر جاهزية بدنية، ما ساعده على التفكير أسرع بالكرة واتخاذ القرار بسلاسة أكبر.
ولم تتوقف ملامح تحسنه عند البناء والاستحواذ فقط، بل امتدت إلى التفاصيل التي تهم جمهور ريال مدريد في هذا المركز: الاستدارة النظيفة عند الاستلام، اللمسة الفنية تحت الضغط، ثم الجاهزية للقيام بالعمل الدفاعي، كما حدث في الدقيقة 70 عندما اندفع أرضًا لقطع هجمة للمنافس.
وتؤكد الصحيفة أن مورينيو يواصل تركيب قطع فريقه تدريجيًا بانتظار انضمام العناصر الأساسية التي لا تمس. لكن في حالة برناردو سيلفا، يبدو أنه وجد بالفعل ما كان يبحث عنه: لاعب وسط قادر على اللعب من القاعدة، وعلى إيجاد الزميل الأفضل تمركزًا باستمرار، والأهم لاعب خبير يملك الشخصية لتحمل الإرث الثقيل الذي تركه اثنان من أساطير ريال مدريد، هما كروس ومودريتش.











