روديجر يغيّر حسابات ريال مدريد بعد تطور حاسم في ملف مستقبله

عاد أنطونيو روديجر ليقلب الأجواء من جديد داخل ريال مدريد، بعدما تحوّل التشاؤم الذي أحاط بمستقبله في الأسابيع الماضية إلى حالة من التفاؤل المتزايد بشأن استمراره مع الفريق.

وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن المدافع الألماني يقدّم مؤشرات قوية على أحقيته بتجديد العقد، رغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، في ظل تمسك النادي بسياسته المعتادة مع اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين، وهي التجديد موسمًا واحدًا فقط.

روديجر، الذي أتم عامه الثالث والثلاثين وينتهي عقده في صيف 2026، يدرك طريقة عمل ريال مدريد ويتقبلها، لذلك لا توجد استعجال في هذا الملف. ومن المنتظر أن يجلس الطرفان في نهاية الموسم، أو عندما تقترب الصورة النهائية، لتقييم الوضع بشكل كامل.

لكن ما يعزز موقف اللاعب بوضوح هو ما يقدمه على أرض الملعب. فمنذ عودته، شارك أساسيًا في 9 من آخر 11 مباراة، ودخل في سلسلة من 7 مباريات متتالية كأساسي، كما لعب معظم الدقائق خلالها، ليؤكد أنه استعاد مكانته كعنصر لا غنى عنه في الخط الخلفي.

التحول الأهم جاء على المستوى البدني. التقرير أوضح أن روديجر كان يعاني منذ فترة من مشكلة في ركبته اليسرى، إذ كانت تمتلئ بالسوائل بعد كل مباراة، ما تسبب له في آلام والتهابات أثرت على جاهزيته، خاصة في نهاية الموسم الماضي وبداية المرحلة الحالية.

لهذا السبب، سافر اللاعب إلى لندن برفقة الجهاز الطبي لريال مدريد، وهناك خضع لعلاج ساعد على التخلص من هذه المشكلة بالكامل. ووفقًا للتقرير، فإن سرعته القصوى التي كانت تصل إلى 31 كيلومترًا في الساعة بنهاية فبراير، ارتفعت الآن إلى 34 كيلومترًا في الساعة، في إشارة واضحة إلى استعادته الكاملة بل وتطوره بدنيًا.

هذا التحسن لم ينعكس فقط على أداء روديجر الفردي، بل أيضًا على ملف التخطيط الدفاعي داخل النادي. فريال مدريد يعمل بالفعل على إعادة تشكيل خطه الخلفي، مع حسم مستقبل دافيد ألابا الذي يعيش أشهره الأخيرة مع الفريق ولن يجدد عقده.

وفي المقابل، يضع النادي أسماء مثل ميليتاو وهويخسن وأسencio ضمن حساباته للموسم المقبل، مع الحاجة إلى مدافع جديد لتعويض ألابا. لكن استمرار روديجر من شأنه أن يخفف كثيرًا من الضغط في هذا الملف، لأن عدم تجديده كان سيجبر الإدارة على البحث عن مدافعين اثنين بدلًا من واحد.

لهذا، تبدو الأشهر المقبلة حاسمة. روديجر لم يستعد عافيته فقط، بل أعاد أيضًا ترتيب الأوراق داخل ريال مدريد. القرار لم يُحسم بعد، لكن كل المؤشرات الحالية تسير في اتجاه يمنحه أفضلية واضحة للبقاء.

Exit mobile version