يخوض ريال مدريد مباراته أمام مايوركا على ملعب سون مويش، لكن اللقاء لا يبدو مجرد محطة جديدة في سباق الليجا، بل يحمل قصة أخرى موازية تتعلق بالمهاجمين وعودتهما إلى التسجيل في لحظة حساسة من الموسم.
وبحسب ما أبرزته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن كيليان مبابي يدخل المباراة وهو يملك 23 هدفًا في الدوري الإسباني، متقدمًا على فيدات موريكي مهاجم مايوركا صاحب 18 هدفًا. ورغم هذا التفوق الرقمي، فإن اللاعبَين يمران بفترة غير مريحة أمام المرمى.
مبابي لم يسجل مع ريال مدريد منذ هدفه الأخير أمام فالنسيا يوم 8 فبراير، ليعيش سلسلة من المباريات دون هز الشباك مع ناديه. كما أثرت مشكلاته البدنية في الفترة الماضية على استمراريته، قبل أن يستعيد بعض الثقة خلال مشاركته مع منتخب فرنسا، حين سجل في المباراة الودية أمام البرازيل.
لكن التحدي الحقيقي بالنسبة إلى النجم الفرنسي يبقى في الليجا، حيث ينتظر ريال مدريد عودته إلى نسخته الحاسمة مع دخول الموسم مراحله الأخيرة. وتزداد أهمية ذلك في ظل احتمالات قيام ألفارو أربيلوا بتخفيف الحمل عن فينيسيوس، ما قد يمنح مبابي دورًا أكبر منذ البداية أمام مايوركا.
في الجهة المقابلة، لا تبدو حالة موريكي أفضل كثيرًا. مهاجم مايوركا عاد من مشاركته مع كوسوفو بعد خيبة جديدة، عقب خسارة منتخب بلاده أمام تركيا أردا جولر بهدف دون رد، ليتبخر حلم مهم بالنسبة إليه من دون أن ينجح أيضًا في التسجيل.
كما أن آخر ظهوره المحلي ترك أثرًا سلبيًا، بعدما أهدر ركلة جزاء أمام إلتشي في مباراة انتهت بخسارة مايوركا 2-1، وهي نتيجة زادت الضغوط على الفريق في صراع البقاء. وبالنسبة إلى مهاجم يعيش على الأهداف، فإن مثل هذه اللحظات تترك أثرًا واضحًا قبل أي مواجهة كبيرة.
أرقام موريكي الأخيرة تعكس هذا التراجع أيضًا، إذ سجل هدفين فقط في آخر 5 مباريات، وكانا في لقاء أوساسونا، بينما صام عن التسجيل في بقية المباريات. وإذا أضيفت مبارياته مع كوسوفو، فإن الصورة تصبح أكثر صعوبة من ناحية الاستمرارية التهديفية.
لهذا، تبدو مواجهة ريال مدريد ومايوركا مفتوحة على بعد يتجاوز الحسابات التقليدية للنقاط والترتيب. فهي مباراة قد تعني الكثير في سباق اللقب بالنسبة إلى الفريق الأبيض، وفي صراع النجاة بالنسبة إلى أصحاب الأرض، لكنها أيضًا تمثل فرصة واضحة لواحد من أبرز هدافي الليجا كي يكسر فترة الصمت ويستعيد الإحساس المفقود أمام المرمى.
وفي هذا السياق، يتحول سون مويش إلى مسرح لصراع خاص بين اسمين كبيرين في الهجوم، عنوانه الأبرز: من يستعيد حاسته أولًا؟
