أشعلت خسارة ريال مدريد أمام بايرن ميونخ بنتيجة 2-1 في سانتياجو برنابيو موجة واسعة من الجدل، بعدما خرجت قراءات متباينة تمامًا حول مصير التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
المباراة تركت انطباعًا سلبيًا لدى كثير من المتابعين بسبب أداء الفريق الأبيض، خاصة مع الشكوك التي عادت للظهور حول الشكل الجماعي وأسلوب اللعب تحت قيادة ألفارو أربيلوا. ومع ذلك، لم يتفق الجميع على أن المواجهة حُسمت بالفعل لصالح الفريق البافاري.
الصحفي توني تشيرتشي اختصر الفارق في ليلة البرنابيو بعبارة لافتة، حين كتب: “الفارق اليوم كان في المرمى.. نوير داخل الملعب وكورتوا في المدرجات”، في إشارة مباشرة إلى التأثير الكبير لمانويل نوير.
أما ماوريسيو بيدروزا، فرأى أن بايرن كان قريبًا من توجيه ضربة أقسى لريال مدريد، وقال: “بايرن هزّ ريال مدريد في آخر 10 دقائق. لنرَ إن كانوا سيدفعون ثمن ذلك في الإياب. الأفضلية لهم، لكنها ليست نهائية”.
ومن جانبه، أكد جاستون إيدول أن الفريق الألماني قدّم مباراة كبيرة لكنه لم ينهِ المهمة، موضحًا: “بايرن ميونخ لعب مباراة رائعة في البرنابيو، لكنه سامح ريال مدريد وتركه على قيد الحياة. مانويل نوير واحد من أفضل حارسين أو ثلاثة في تاريخ كرة القدم الحديثة”.
بيبي ديل بوسكي قدّم قراءة أكثر توازنًا، إذ أشار إلى أن ريال مدريد كان يستحق تسجيل الهدف الثاني في بعض لحظات المباراة، لكنه شدد أيضًا على أن بايرن أهدر بدوره فرصتين واضحتين لتسجيل الثالث في نهاية اللقاء.
هذا الانقسام يعكس حقيقة ما حدث في البرنابيو: بايرن بدا أكثر تماسكا وخطورة في فترات طويلة، لكن ريال مدريد لم يخرج من المواجهة تمامًا، خصوصًا بعد هدف كيليان مبابي الذي خفف الأضرار وأبقى الإياب مفتوحًا على كل الاحتمالات.
وبين من يعتبر أن بايرن فوّت فرصة قتل المواجهة، ومن يرى أن ريال مدريد لم يقدم ما يكفي ليستحق أكثر، يبقى الحسم مؤجلًا إلى ليلة ميونخ، حيث سيحاول الفريق الأبيض التمسك بسمعته الأوروبية المعتادة في أصعب الظروف.