عاد اسم فيليب لينهارت إلى الواجهة بعد ظهوره القوي مع فرايبورج أمام سيلتا فيجو، في مباراة لفتت الانتباه إلى مدافع سبق له المرور داخل ريال مدريد، قبل أن يبني مسيرته بهدوء في ألمانيا.
المدافع النمساوي، المولود عام 1996، كان أحد أفراد الجيل الذي ضم مارتن أوديجارد في ريال مدريد كاستيا عام 2015. وخلال تلك الفترة عمل تحت قيادة لويس ميجيل راميس ثم زين الدين زيدان، كما تلقى نصائح من بيبي خلال وجوده في محيط الفريق الأول.
لينهارت حصل أيضًا على فرصة الظهور مع الفريق الأول لريال مدريد، لكن بدايته الرسمية لم تكن في ليلة عادية. فقد شارك في مباراة قادش الشهيرة في كأس الملك، وهي المواجهة التي ارتبطت لاحقًا بقضية إشراك دينيس تشيريشيف بشكل غير قانوني في عهد رافا بينيتيز.
واستعاد اللاعب تلك الليلة في تصريحات سابقة لصحيفة «بيلد»، وقال: “كان الأمر غريبًا، لأننا كنا نعرف بالفعل بين الشوطين أن رافا بينيتيز أشرك لاعبًا كانت عليه عقوبة إيقاف”. ودخل لينهارت وقتها بدلًا من خاميس رودريجيز في الدقيقة 78.
ورغم أن تجربته في مدريد لم تكتمل كما كان يُنتظر، فإنه احتفظ ببعض الذكريات المهمة. وفي حديث آخر، أشار إلى أنه لا يغلق الباب أمام العودة مستقبلًا، إذ قال في 2021: “لن أقول لا لعودة محتملة”. كما تحدث عن بعض التفاصيل التي فاجأته في بداياته داخل النادي، وأضاف: “فوجئت برؤية لاعبين تحت 17 عامًا يتجولون بحقائب مستلزمات سعرها 500 يورو. لا أعتقد أن ذلك ضروري”.
على المستوى الفني، لعب لينهارت في كاستيا أكثر من 50 مباراة، وشكّل ثنائيًا دفاعيًا مع ماريو هيرموسو، بينما كان أليكس فيباس أكثر زميل شاركه الدقائق داخل الملعب. ريال مدريد ضمه مقابل 800 ألف يورو، ثم باعه إلى فرايبورج مقابل مليوني يورو، في صفقة من صفقات «لا فابريكا» التي منحت النادي عائدًا ماليًا، حتى إن كان اللاعب لم يصل إلى السقف الذي توقعه له البعض في فالديبيباس.
لكن اللاعب نفسه يؤكد أنه خرج بفوائد كبيرة من تلك المرحلة، خصوصًا من زيدان. وقال: “من نصائح زيدان أن تسرّع دائمًا من تدوير الكرة بلمسات قليلة. كان يجب أن يصبح الوقت بين الاستلام والتمرير أقصر، وأن أنظر حولي قبل أن تصلني الكرة حتى أملك الحل المناسب فورًا”.
وفي فرايبورج وجد لينهارت الاستقرار الذي كان يبحث عنه. فقد خاض 247 مباراة رسمية مع النادي الألماني خلال مسيرته هناك، بينها 25 مباراة هذا الموسم، وبات أحد الأسماء المهمة في تشكيلته. كما يواصل مطاردة حلمه الأوروبي مع الفريق، بعدما قال بوضوح: “أود اللعب في كأس أوروبا، وبشكل مثالي مع فرايبورج”.
وبينما تلاشى اسمه تدريجيًا من ذاكرة كثيرين ممن تابعوا كاستيا قبل سنوات، أعاد تألقه الأخير أمام سيلتا فيجو فتح ذلك الملف من جديد، وذكّر بأن بعض القصص المرتبطة بريال مدريد لا تنتهي سريعًا، حتى لو كُتبت فصولها الأهم بعيدًا عن البرنابيو.
