عاد الجدل التحكيمي ليتصدر المشهد من جديد بعد اللقطة التي تعرض فيها كيليان مبابي لتدخل داخل منطقة الجزاء في الدقائق الأخيرة من مواجهة ريال مدريد وجيرونا، وهي الحالة التي أثارت غضبًا واسعًا داخل المعسكر المدريدي بعد نهاية المباراة بالتعادل 1-1.
الواقعة جاءت في الدقيقة 88، حين تلقى مبابي ضربة في الوجه من مدافع جيرونا فيتور ريس أثناء وجوده داخل المنطقة، ليسقط على الأرض والدماء تظهر على وجهه. ورغم احتجاج لاعبي ريال مدريد، قرر الحكم ألبيرولا روخاس عدم احتساب ركلة جزاء، كما لم يطلب حكم الفيديو تروخيو سواريز مراجعة اللقطة.
وفي خضم الجدل، قدم الحكم السابق إدواردو إيتورالدي جونزاليس تفسيره لما حدث خلال حديثه في برنامج «إل لارغيرو» عبر إذاعة «كادينا سير»، مؤكدًا أن سبب غياب تدخل تقنية الفيديو يعود إلى تعليمات مسبقة. وقال: «لماذا لم يتدخل الـVAR؟ لأنه يملك توجيهات بألا يتدخل في هذا النوع من اللعبات».
إيتورالدي لم يكتفِ بتفسير سبب الصمت التحكيمي، بل شدد أيضًا على موقفه الفني من الحالة، مضيفًا: «بالنسبة لي هي ركلة جزاء واضحة». ثم تابع بلهجة حاسمة: «أراها خطأً واضحًا وصريحًا».
وتحمل هذه التصريحات وزنًا إضافيًا لأنها تأتي بعد موجة واسعة من الانتقادات التحكيمية التي صاحبت المباراة، خاصة أن ريال مدريد كان يبحث عن هدف الفوز في لحظة حاسمة من سباق الليجا، قبل أن يخرج بنقطة واحدة فقط من اللقاء.
وبذلك، لا يتوقف الجدل عند قرار ميداني مثير للشك، بل يمتد أيضًا إلى طريقة تعامل تقنية الفيديو مع واحدة من أكثر لقطات المباراة حساسية، وهي القضية التي ستبقي ملف التحكيم مفتوحًا بقوة في الساعات المقبلة.
