يتجه ألفارو أربيلوا إلى خيار جريء قبل مواجهة بايرن ميونخ، بعدما بدأت ملامح التشكيلة الأساسية لريال مدريد تتضح تدريجيًا، وفي مقدمتها جود بيلينجهام وإيدر ميليتاو.
الثنائي عاد مؤخرًا من الإصابة، ولم يبلغ بعد أفضل جاهزية ممكنة، لكن حضورهما بات يفرض نفسه في حسابات المدرب قبل أهم مباراة في الموسم. هنا لا يتعلق الأمر فقط بالحالة البدنية، بل أيضًا بالثقل التنافسي الذي يمثله كل منهما في المواعيد الكبرى.
بيلينجهام غاب عن 10 مباريات بسبب إصابة في العضلة نصف الوترية بالساق اليسرى، بينما ابتعد ميليتاو 24 مباراة إثر إصابة معقدة في العضلة ذات الرأسين الفخذية اليسرى مع تأثر الوتر القريب، بحسب التقرير الطبي.
وعاد اللاعبان معًا في مباراة مايوركا من على مقاعد البدلاء، حيث لعب كل منهما 32 دقيقة. يومها سجل ميليتاو هدف التعادل بضربة رأس، قبل أن تنتهي المباراة بخسارة ريال مدريد 2-1. ثم تكرر المشهد أمام بايرن في الذهاب، عندما شارك الاثنان أيضًا كبديلين لمدة 29 دقيقة لكل منهما، وانتهت المواجهة بخسارة جديدة 2-1.
أمام جيرونا، قرر أربيلوا تسريع الخطوة، فدفع بالثنائي أساسيًا منذ البداية. ورغم تعثر الفريق بالتعادل 1-1، فإن المباراة منحت الجهاز الفني مؤشرات مهمة قبل السفر إلى ميونخ.
بيلينجهام لم يقدم نسخته الكاملة بعد، لكنه أظهر تحسنًا واضحًا في الحركة والثقة، قبل أن يخرج في الدقيقة 64 متأثرًا بالإجهاد. أما ميليتاو، فقدم صورة أكثر استقرارًا، وظهر بالصلابة والتنظيم المعتادين منه عندما يكون حاضرًا.
وقال أربيلوا بعد المباراة: “رأينا بيلينجهام بإحساس جيد. كان رشيقًا وواثقًا. الآن هو متعب جدًا، وهذا طبيعي. بعد فترة طويلة من التوقف، كانت هذه أول مباراة يبدأها أساسيًا. أعتقد أن اللقاء كان مفيدًا جدًا له من أجل استعادة الإيقاع والإحساس. يجب أن نكون سعداء جدًا بمباراته”.
كل المؤشرات القادمة من فالديبيباس توحي بأن بيلينجهام قريب جدًا من التواجد في التشكيلة الأساسية أمام بايرن، وميليتاو ربما يبدو أقرب حتى من زميله. وبذلك، لا تبدو الشكوك متركزة على الثنائي العائد، بل على الاسم الذي قد يدفع الثمن في التشكيلة، خصوصًا في قلب الدفاع حيث تتجه الأنظار إلى هويسن، بينما قد يُفهم إراحة روديجر أمام جيرونا كإشارة مبكرة لما يخطط له الجهاز الفني.
في النهاية، قرار إشراك بيلينجهام وميليتاو منذ البداية يحمل قدرًا من المخاطرة، لكنه في الوقت نفسه يعكس قناعة واضحة داخل ريال مدريد: في الليالي الكبرى، قد تكون الهيبة والخبرة بنفس أهمية الجاهزية البدنية. ويبقى الحكم الأخير لما سيحدث في أليانز أرينا.
