يتجه ألفارو أربيلوا إلى اتخاذ واحد من أكثر قراراته تأثيرًا قبل مواجهة بايرن ميونخ، ليس فقط على مستوى الأسماء، بل على مستوى الشكل الذي سيظهر به ريال مدريد في وسط الملعب.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن الشك الأكبر لا يقتصر على مركز الظهير الأيسر بين عودة ميندي، والاستمرار مع كاريراس، أو حتى منح الفرصة لفران جارسيا، بل يمتد أساسًا إلى كيفية تعويض غياب أوريلين تشواميني.
الخيار الأقرب حتى الآن هو الإبقاء على إدواردو كامافينجا في هذا الدور، وهو المركز الذي لطالما عبّر اللاعب عن شعوره بالراحة فيه. كما أن قرارات أربيلوا الأخيرة أوحت بوضوح إلى أن الفرنسي لا يزال يحظى بثقة المدرب في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.
أي تحول بعيدًا عن كامافينجا سيعني لجوء الجهاز الفني إلى صيغة مختلفة، قد تمر عبر إعادة تياغو بيتارتش، مع توزيع مهام المحور بين أكثر من لاعب في الوسط. لكن هذا السيناريو يبدو أقل ترجيحًا، لأن الإبقاء على كامافينجا يمنح الفريق بديلًا مباشرًا وطبيعيًا لتشواميني.
التقرير يشير أيضًا إلى أن أربيلوا تمسك باللاعب الفرنسي رغم تصاعد الحديث حول مستقبله وإمكانية النظر إليه كورقة قابلة للبيع في الفترة المقبلة. لذلك، فإن جلوسه على مقاعد البدلاء في مباراة بهذا الحجم سيبدو مفاجئًا، خصوصًا بعد الدعم الذي أظهره له المدرب في الأسابيع الأخيرة.
وفي الليجا، منح أربيلوا الثقة لكامافينجا بعد تعافيه من مشكلة في الضرس، إذ شارك في 3 من آخر 4 مباريات، وغاب عن التشكيل الأساسي فقط في الديربي. أما أوروبيًا، فكان مساره أكثر تذبذبًا، بعدما تراجع دوره تدريجيًا لينتهي به الأمر بديلًا في مباراتي مانشستر سيتي ثم ذهاب بايرن.
كل المؤشرات تفيد بأن فالفيردي وبيلينجهام وأردا جولر مرشحون بقوة للوجود في الوسط، ما يجعل كامافينجا الحلقة الأوضح لإغلاق الفراغ الذي سيتركه غياب تشواميني. وفي حال استبعاده، سيضطر أربيلوا إلى إعادة رسم التوازن بالكامل في هذه المنطقة.
المباراة لا تمثل مجرد اختبار تكتيكي للمدرب، بل تبدو أيضًا لحظة مفصلية في مسار كامافينجا نفسه. اللاعب الذي وصل إلى ريال مدريد باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا، لم ينجح حتى الآن في فرض نفسه كعنصر لا يُمس، رغم مرور عدة مواسم وتوالي المدربين الذين منحوه الثقة.
ولهذا، فإن ليلة ميونخ قد تحمل أكثر من معنى بالنسبة إليه. فنجاح ريال مدريد في قلب المشهد أوروبيًا قد ينعكس مباشرة على تقييم عدة أسماء داخل الفريق، وكامافينجا يأتي في مقدمة اللاعبين الذين يملكون الكثير ليكسبوه في هذه المواجهة.
