ليلة الانهيار الكامل.. ريال مدريد يودع أوروبا ويخسر كل شيء في ميونخ

انتهت رحلة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا بطريقة قاسية، بعدما خسر أمام بايرن ميونخ بنتيجة 4-3 على ملعب أليانز أرينا، في مواجهة مجنونة ظل فيها الفريق الأبيض قريبًا من قلب المشهد حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن ينهار كل شيء فجأة.
البداية كانت مثالية تمامًا لريال مدريد، إذ استغل أردا جولر خطأ فادحًا من مانويل نوير وسجل الهدف الأول بعد 35 ثانية فقط بتسديدة بعيدة نحو المرمى الخالي، ليعيد التعادل إلى أجواء المواجهة مبكرًا.
لكن الرد الألماني جاء سريعًا. بايرن ضغط بقوة على مرمى لونين، ونجح في إدراك التعادل عند الدقيقة السادسة بعدما أخطأ الحارس الأوكراني في التعامل مع ركلة ركنية، لتصل الكرة إلى بافلوفيتش الذي سجل من مسافة قريبة.
واصل أصحاب الأرض ضغطهم، غير أن ريال مدريد عاد ليضرب من جديد في الدقيقة 26 عبر أردا جولر، الذي سجل هدفه الشخصي الثاني من ركلة حرة، في لقطة كان نوير قادرًا على التعامل معها بشكل أفضل.
التقدم المدريدي لم يدم طويلًا أيضًا، إذ استفاد هاري كين من ارتباك دفاعي ليسجل هدف التعادل 2-2 في الدقيقة 38، قبل أن يرد ريال مدريد سريعًا عبر هجمة مرتدة أنهاها كيليان مبابي بعد تمريرة من فينيسيوس جونيور، ليمنح فريقه التقدم 3-2 قبل الاستراحة.
في الشوط الثاني، انخفض الإيقاع نسبيًا لكن الفرص بقيت حاضرة من الجانبين، مع استمرار بايرن في الاستحواذ ومحاولة ريال مدريد استغلال المساحات في المرتدات. وأجرى ألفارو أربيلوا تبديلًا بدخول كامافينجا بدلًا من براهيم دياز، بينما دفع كومباني بموسيالا.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، جاءت اللقطة التي غيرت كل شيء. كامافينجا حصل على البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 86، ليكمل ريال مدريد الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين وسط اعتراضات كبيرة على القرار التحكيمي.
استغل بايرن التفوق العددي سريعًا، فسجل لويس دياز هدف التعادل 3-3 في الدقيقة 89، ثم وجه أوليسيه الضربة القاضية بهدف رابع في الدقيقة 94، ليمنح الفريق البافاري بطاقة العبور إلى نصف النهائي لمواجهة باريس سان جيرمان.
المباراة انتهت وسط غضب واضح من لاعبي ريال مدريد تجاه الحكم بسبب طرد كامافينجا، كما شهدت النهاية طرد أردا جولر هو الآخر بسبب احتجاجاته بعد صافرة الختام.
وبهذا السقوط، يجد ريال مدريد نفسه خارج دوري الأبطال وفي وضع بالغ الصعوبة على مستوى الموسم، بعدما كان على بعد دقائق فقط من انتزاع وقت إضافي وإبقاء الأمل حيًا في ليلة بدأت بحلم كبير وانتهت بصدمة ثقيلة.











