أثار ستيف ماكمانامان، لاعب ريال مدريد السابق، نقاشًا واسعًا بعد تصريحات صريحة تحدث فيها عن طبيعة العلاقة بين المدرب واللاعبين داخل النادي الملكي، معتبرًا أن النفوذ الحقيقي في كثير من الأحيان يبقى بيد المجموعة داخل الملعب.
وفي حديثه إلى شبكة TNT Sports، قال الإنجليزي: “اللاعب قوي بشكل مذهل. أعتقد أن هذه هي الفكرة الأساسية. آرني سلوت هو المسؤول في ليفربول، وبيب جوارديولا هو المسؤول في مانشستر سيتي… أما في ريال مدريد فاللاعبون هم من يملكون الكلمة”.
ماكمانامان أوضح أن هذه المسألة ليست جديدة، بل يراها جزءًا متكررًا من واقع كرة القدم، وأضاف: “يطلب منهم المدرب أحيانًا أن يلعبوا بطريقة معينة، ثم يدخلون إلى الملعب ويلعبون بطريقة مختلفة تمامًا. هكذا كان الأمر دائمًا”.
النجم الإنجليزي السابق، الذي لعب أيضًا مع ليفربول ومانشستر سيتي، قدّم تصوره لما يحتاجه أي مدرب كي ينجح داخل غرفة ملابس مليئة بالنجوم، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق فقط بالأفكار الفنية أو الصرامة التكتيكية.
وقال في هذا السياق: “على المدرب أن يجمع بين شيء من العبقرية وقدرة كبيرة على الإقناع. وفي الوقت نفسه يجب أن يعرف كيف يحتوي اللاعبين ويجعل الـ25 جميعًا يشعرون بأنهم جزء من الفريق. اللاعبون يجب أن يستمتعوا في التدريبات، ولا يمكنك أن تملأ يومهم بالعمل التكتيكي وجلسات الفيديو المملة. هناك خط رفيع جدًا بين أن تجعلهم سعداء وأن تجعلهم يلعبون جيدًا”.
كما أشار ماكمانامان إلى أن مدربين مثل كارلو أنشيلوتي وفيسنتي ديل بوسكي نجحوا في هذا التوازن، على عكس أسماء أخرى وصلت إلى ريال مدريد بأسلوب صدامي. وقال: “جاء إلى ريال مدريد مدربون كثيرو الصراخ، ثم غادروا سريعًا من الباب”.
وعن تشابي ألونسو، أوضح ماكمانامان أنه لا يراه من هذه النوعية، مضيفًا: “لا أعتقد أن تشابي من المدربين الصاخبين. لقد حاول فقط أن يطبق فكرته التي حملها من ليفركوزن، لكن اللاعبين لم يقتنعوا بها”.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على ملف حساس داخل ريال مدريد، يتعلق بمدى قدرة المدرب على فرض شخصيته في غرفة ملابس تضم أسماء كبيرة، وهي قضية تتجدد كلما تعثر الفريق أو دخل مرحلة مراجعة فنية.
