«لقد سحقونا».. 25 يومًا أشعلت غضب ريال مدريد من التحكيم

فجّرت ليلة ميونخ غضبًا عارمًا داخل ريال مدريد، بعدما تحولت البطاقة الصفراء الثانية التي نالها إدواردو كامافينجا أمام بايرن ميونخ إلى أحدث حلقة في سلسلة يعتبرها النادي «كابوسًا تحكيميًا» امتد على مدار 25 يومًا.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن الشعور داخل النادي وصل إلى درجة غير مسبوقة من الاستياء، لدرجة أن العبارة التي تلخّص المزاج السائد كانت واضحة: «لقد سحقونا». ويرى ريال مدريد أن تراكم هذه القرارات لم يكن مجرد جدل عابر، بل عاملًا مؤثرًا في خروجه من دوري أبطال أوروبا وابتعاده الكبير عن لقب الدوري الإسباني.

الشرارة الأخيرة جاءت في ملعب أليانز أرينا، حيث أثار الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش غضبًا واسعًا بعد قراره بطرد كامافينجا. ووفق التقرير، فإن ما حدث هناك كان «القطرة التي أفاضت الكأس» داخل غرفة الملابس وفي مكاتب النادي، بسبب الإحساس بأن الأخطاء تكررت في لحظات حاسمة وبعواقب ثقيلة جدًا.

وقبل مواجهة بايرن، كان الغضب المدريدي لا يزال مشتعلًا من مباراة جيرونا، وتحديدًا من اللقطة التي طالب فيها الفريق بركلة جزاء لصالح كيليان مبابي بعد تدخل من فيتور ريس. الفرنسي ظهر في مباراة بايرن واضعًا ضمادة على وجهه لحماية الجرح الذي سببه ذلك الالتحام.

وعقب تلك المباراة، عبّر ألفارو أربيلوا بوضوح عن حجم الانزعاج حين قال: «إنها ركلة جزاء هنا وعلى القمر أيضًا. هذه واحدة إضافية. أسبوع آخر من الشيء نفسه. هذا ما لدينا وهذا هو الواقع. عانينا كثيرًا مع الحكام».

وأشار التقرير أيضًا إلى أن اعتراف لجنة الحكام بوجود خطأ في تلك اللقطة لم يهدئ الأجواء داخل ريال مدريد، بل زاد الإحساس بأن الفريق تضرر فعليًا في سباق الليجا، خصوصًا أن الفوز يومها كان سيبقيه متمسكًا بحظوظه بصورة أفضل.

وفي مباراة مايوركا، عاد الجدل من جديد بسبب لمسة يد داخل منطقة الجزاء على بابلو توري لم تُحتسب ركلة جزاء، وسط اعتراض مدريدي على عدم تدخل تقنية الفيديو، بل وحتى على عدم إعادة اللقطة بوضوح أثناء النقل. ويرى النادي أن تلك الحالة جاءت في توقيت كان كفيلًا بتغيير مسار المباراة منذ بدايتها.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ يضع ريال مدريد أيضًا علامة استفهام على المخالفة التي سبقت هدف موريتشي في اللقاء نفسه، معتبرًا أن سلسلة التفاصيل التحكيمية في تلك المباراة ساهمت مباشرة في خسارته.

أما بداية هذه الفترة المتوترة، فكانت في ديربي 22 مارس، عندما أثار طرد فيدي فالفيردي غضبًا كبيرًا رغم فوز ريال مدريد في النهاية. النادي رأى وقتها أن قرار الحكم مونيرا مونتيرو كان قاسيًا للغاية، وأن التدخل على باينا لم يكن يستحق بطاقة حمراء مباشرة.

وفي واحدة من أكثر ردود الفعل حدّة آنذاك، قالت قناة ريال مدريد الرسمية: «لم يحاول تدمير الديربي، بل حاول تدمير ريال مدريد، وهذا ليس الشيء نفسه».

وبين الديربي وليلة ميونخ، تشكلت داخل ريال مدريد قناعة بأن ما حدث لم يكن معزولًا، بل سلسلة من القرارات الخاطئة في لحظات شديدة الحساسية. ولهذا ينظر النادي إلى الأيام الـ25 الأخيرة باعتبارها فترة لعب فيها التحكيم دورًا أساسيًا في تعقيد الموسم على المستويين المحلي والأوروبي.

زر الذهاب إلى الأعلى