لا أربيلوا نجا ولا مبابي يُدان وحده.. «آس» تكشف أين ضاع ريال مدريد

فتح الخروج من دوري أبطال أوروبا باب المراجعة القاسية داخل الصحافة الإسبانية، وهذه المرة من زاوية لا تكتفي بالبحث عن متهم واحد. صحيفة «آس» رأت أن تحميل ألفارو أربيلوا أو كيليان مبابي المسؤولية كاملة سيكون تبسيطًا مخلًا لأزمة أكبر عاشها ريال مدريد هذا الموسم.
وبحسب التقرير، فإن يوم وداع دوري الأبطال يبقى الأكثر قسوة على جماهير ريال مدريد، لكنه في الوقت نفسه يفرض بداية مرحلة جديدة من المحاسبة وإعادة البناء. وفي هذا السياق، وُضع أربيلوا تحت المجهر باعتباره ابن النادي، وهي صفة تجعل سقف المطالب أعلى دائمًا ممن يأتي من الخارج.
الصحيفة أشارت إلى أن المدرب الإسباني حاول استدعاء روح النادي والرهان على تهدئة غرفة الملابس، كما منح الثقة لمجموعة لم ترد له ذلك على أرض الملعب. والأرقام، وفق التقرير، لا تخدمه كثيرًا، إذ خسر الفريق معه مباراة من كل ثلاث، وهو معدل لا يمكن البناء عليه في ريال مدريد.
وأضافت «آس» أن أربيلوا تسلم الفريق والفارق مع برشلونة 4 نقاط في الدوري، لكنه اتسع لاحقًا إلى 9 نقاط، كما خرج الفريق من الكأس أمام منافس من الدرجة الثانية. ورغم ذلك، رأت الصحيفة أن المشهد الأوروبي كان الاستثناء النسبي، بعد تجاوز بنفيكا ومانشستر سيتي ومقارعة بايرن ميونخ حتى النهاية.
هذه القراءة تقود، بحسب التقرير، إلى خلاصة واضحة: أربيلوا لم يجعل الفريق أسوأ بشكل حاسم، لكنه أيضًا لم يمنعه من السقوط. ومن هنا بدأ الحديث عن احتمال بحث النادي عن مدرب جديد، لا سيما أن نهج التهدئة في المرحلة الأخيرة من أنشيلوتي لم ينجح، كما أن أسلوب القطيعة الذي ارتبط بتشابي ألونسو لم يقدم الحل الكامل بدوره.
وترى الصحيفة أن المطلوب الآن ليس مجرد تغيير اسم على مقاعد البدلاء، بل تغيير في النموذج نفسه، عبر بناء فريق أكثر سيطرة وهيمنة على غرار كبار القارة حاليًا، مع الإقرار بأن تنفيذ ذلك قد لا يكون سهلًا بهذه التشكيلة.
وفي الشق المتعلق بمبابي، اعتبرت «آس» أن توجيه السهام إليه وحده سيكون ظلمًا واضحًا. صحيح أن النجم الفرنسي مرّ بفترات تراجع وتعرض لإصابات واتخذ أحيانًا قرارات غير موفقة، لكن التقرير شدد على أن ما أحاط به كان أقل جودة مما وجده نجوم مثل كريستيانو رونالدو أو كريم بنزيما في سنوات سابقة.
كما أبرزت الصحيفة أن أرقام مبابي لا تبرر اعتباره أصل الأزمة، إذ سجل 84 هدفًا في عامين، بينها 15 هدفًا في نسخة دوري الأبطال الحالية وحدها. لذلك، يخلص التقرير إلى أن الأولوية يجب أن تكون في خلق بيئة تساعده أكثر على التأثير، بدل اختزال المشكلة فيه.
وفي الإطار نفسه، لم تستبعد «آس» إمكانية نجاح مبابي إلى جانب فينيسيوس جونيور، معتبرة أن التحدي الحقيقي أمام المدرب المقبل سيكون في إيجاد الصيغة التي تجعل الثنائي متكاملًا بدل التعامل معهما كما لو أنهما لا ينسجمان بطبيعتهما.
الخلاصة التي يطرحها التقرير أن أزمة ريال مدريد الحالية أعمق من إدانة فردية سريعة: لا أربيلوا استطاع إنقاذ الموسم، ولا مبابي يستحق أن يتحول إلى كبش فداء وحيد. المشكلة، في نظر الصحيفة، جماعية وتبدأ من شكل الفريق نفسه أكثر مما تتوقف عند اسم واحد.











