رأت وسائل الإعلام الألمانية أن فوز بايرن ميونخ المثير على ريال مدريد بنتيجة 4-3 في دوري أبطال أوروبا لم يكن مجرد تأهل إلى نصف النهائي، بل لحظة تحرر من عبء قديم لازم الفريق البافاري في مواجهاته الأوروبية أمام النادي الملكي.
وبعد صافرة النهاية، نشر بايرن عبر حساباته عبارة: «90 دقيقة في أليانز أرينا طويلة جدًا»، في تلميح واضح إلى المقولة الشهيرة المرتبطة بأجواء سانتياجو برنابيو. الرسالة اختصرت حجم النشوة في ألمانيا بعد ليلة مليئة بالتقلبات انتهت بإقصاء ريال مدريد.
شبكة ARD الألمانية وصفت ما حدث بأنه كسر لعقدة تاريخية، وكتبت أن بايرن «تجاوز صدمته أمام ريال مدريد»، مشيرة إلى أن الهزائم السابقة تراوحت بين القسوة والجدل، قبل أن تأتي هذه الليلة لتمنح الفريق ردًا مختلفًا ينسجم مع طبيعة الصراع الطويل بين الناديين.
جوشوا كيميش علّق على المباراة قائلًا: «كان هناك الكثير من الدراما». وأضاف مازحًا: «أتمنى أن يكون كل الأطفال في ألمانيا قد تمكنوا من السهر لمتابعة اللقاء، وآمل أن تكون زوجتي قد سمحت لابني بمشاهدته».
أما مانويل نوير فبدا متأثرًا بما جرى، وقال: «أعتقد أننا نحتاج أولًا إلى استيعاب ما حدث الليلة. كانت ليلة حقيقية من ليالي دوري الأبطال، من النوع الذي لا يتكرر كثيرًا. بالنسبة للجماهير، ولنا أيضًا، كان الأمر مميزًا جدًا».
وبعد تجاوز ريال مدريد، بدأ بايرن بالفعل في توجيه أنظاره إلى نصف النهائي أمام باريس سان جيرمان. وقال كيميش عن المواجهة المقبلة: «أعتقد أننا سنرى الآن أفضل فريقين في أوروبا وجهًا لوجه».
من جهته، أوضح نوير: «أمام باريس سان جيرمان ستكون المباراتان متقاربتين جدًا. المواجهات الأخيرة كانت متوازنة، ونحن متحمسون كثيرًا. أولًا في باريس ثم مرة أخرى على أرضنا. الأجواء اليوم كانت مذهلة ونريد أن نعيشها من جديد. بعض الدراما؟ أعتقد أن ذلك جزء من اللعبة».
وفي خضم الاحتفالات، ظهرت أيضًا لقطة توتر بين يوسيب ستانيشيتش وأنطونيو روديجير. وقال مدافع بايرن: «في رأيي، لا يمكن فعل ذلك. لقد قال كلمة واحدة فقط، وكررها مرتين. اسألوه هو، ربما يكون شجاعًا بما يكفي ليعترف بها».
لكن اللاعب الكرواتي حاول لاحقًا تهدئة الأجواء، مضيفًا: «لا أريد مشاكل، ولا أتعامل مع الأمر بشكل شخصي. هذه أشياء تحدث في حرارة المباراة. بالنسبة لي، الموضوع انتهى، لكن ما حدث ليس صحيحًا مهما كان المنافس».
هكذا، وبين الاحتفال والجدل، تعاملت ألمانيا مع ليلة ميونخ بوصفها أكثر من مجرد انتصار عابر: لحظة أنهى فيها بايرن واحدة من أكثر عقده إيلامًا أمام ريال مدريد.
