ليلة كان يفترض أن تنقذه.. لكنها دفعت كامافينجا إلى أخطر منعطف في ريال مدريد

دخل إدواردو كامافينجا مرحلة شديدة الحساسية داخل ريال مدريد، بعدما تحولت مباراة بايرن ميونخ من فرصة مثالية لاستعادة مكانته إلى ليلة زادت الشكوك حول مستواه ودوره في الفريق.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «آس»، كان الغياب الإجباري لتشواميني عن مواجهة ميونخ بسبب الإيقاف يوحي بأن الفرصة باتت مهيأة أمام الدولي الفرنسي ليبدأ أساسيًا ويستغلها كنقطة تحول في موسم متقلب، لكن ما حدث سار في الاتجاه المعاكس تمامًا.

الصحيفة أوضحت أن الأداء غير المقنع لكامافينجا أمام جيرونا، إلى جانب الصورة التي تركها في الأسابيع الأخيرة، دفع ألفارو أربيلوا في النهاية إلى عدم منحه مفاتيح الوسط منذ البداية. واختار المدرب الاعتماد على فالفيردي في العمق، إلى جواره بيلينجهام وأردا جولر وبراهيم دياز بطابع هجومي واضح.

كامافينجا، الذي يخوض موسمه الخامس مع ريال مدريد، لا يزال في نظر التقرير عاجزًا عن تثبيت نفسه بشكل كامل في التشكيلة الأساسية، رغم مرونته الكبيرة وقدرته على اللعب في أكثر من مركز. فقد استخدمه المدربون كلاعب ارتكاز، وكلاعب وسط داخلي، وحتى كظهير أيسر عند الحاجة، وهو الدور الذي شغله أيضًا هذا الموسم في بعض الفترات.

لكن المشكلة، وفق «آس»، أن الأخطاء المرتبطة بقلة التركيز والاندفاع ما زالت تلاحقه، رغم أنه لم يعد لاعبًا في بداياته. التقرير استعاد ما حدث في آخر مباريات الدوري، حين ظهر اسمه في لقطات سلبية أمام مايوركا ثم جيرونا، قبل أن تتكرر الضربة الأثقل في ميونخ.

وفي أليانز أرينا، دخل كامافينجا خلال آخر نصف ساعة بدلًا من براهيم دياز بينما كانت النتيجة 3-2. وحصل أولًا على بطاقة صفراء بعد إيقاف تقدم جمال موسيالا بشد واضح، وهي لقطة بدت مفهومة من الناحية التكتيكية. لكن اللقطة التي غيّرت كل شيء جاءت في الدقيقة 87، عندما أخذ الكرة لمنع بايرن من تنفيذ اللعب سريعًا، ليشهر الحكم سلافكو فينتشيتش البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء.

وترى الصحيفة أن التصرف كان ساذجًا ومكلفًا في آن واحد، خصوصًا من لاعب يملك خبرة 217 مباراة بقميص ريال مدريد، لا من لاعب قليل الخبرة. وتضيف أن الفريق تأثر مباشرة بعد النقص العددي، لينهار في الدقائق الأخيرة.

التقرير توقف أيضًا عند تراجع أرقام اللاعب في المواسم الأخيرة. فرغم تأثير الإصابات، انخفضت مشاركاته ودقائقه بشكل واضح مقارنة بما كان عليه قبل عامين، وهو ما يعكس تراجعًا في الوزن داخل الفريق بدلًا من التقدم المنتظر في هذه المرحلة من مسيرته.

ورغم أن عقد كامافينجا يمتد حتى صيف 2029 بعد تجديده في نوفمبر 2023، فإن ما جرى في ميونخ، بين الغياب عن التشكيل الأساسي والطرد المؤلم، جعله يخرج من الليلة في وضع بالغ الدقة داخل ريال مدريد، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرته على استعادة أفضل نسخة منه.

زر الذهاب إلى الأعلى