مقال ناري في «آس» يضرب ريال مدريد من الداخل.. البداية من كامافينجا

شنّت صحيفة «آس» هجومًا تحليليًا حادًا على ريال مدريد بعد خروجه من ميونخ، معتبرة أن الفريق أهدر آخر رصاصة لإنقاذ موسمه، رغم أنه قدّم في بعض فترات اللقاء صورة أكثر تماسكا مما ظهر عليه في أغلب الموسم.

وبحسب المقال، دخل ريال مدريد الدقائق الأخيرة من المباراة والنتيجة ما تزال تبقي باب التأهل مفتوحًا حتى الدقيقة 88، قبل أن ينهار كل شيء في النهاية. ورأت الصحيفة أن هذا الخروج لا يمكن عزله عن موسم مخيب، خاصة أن الفريق الذي كان يملك أربعة لاعبين ضمن المراكز العشرة الأولى في تصويت الكرة الذهبية خلال خريف 2024، يجد نفسه الآن أمام شبح عامين بلا ألقاب.

الجزء الأكبر من النقد وُجه إلى إدواردو كامافينجا، الذي اعتبرت «آس» أنه ارتكب خطأين حاسمين في وقت قصير. الأول في الرقابة على جمال موسيالا، والثاني في اللقطة التي كلفته الطرد عند الدقيقة 85. الصحيفة وصفت التصرف الأخير بأنه لحظة ساذجة قلبت المشهد بالكامل ومنحت بايرن أفضلية استغلها بسرعة.

وأشار التقرير إلى أن كامافينجا، الذي شارك بديلًا في الشوط الثاني، لعب هذه المرة في العمق أمام الدفاع بقرار من ألفارو أربيلوا، بدلًا من توظيفه على الأطراف حيث يمكن إخفاء بعض عيوبه بصورة أكبر. كما اعتبرت الصحيفة أن رد فعل ريال مدريد بعد الطرد كان مقلقًا، لأن الفريق انهار مباشرة رغم أن اللعب بعشرة لاعبين لا يعني بالضرورة الاستسلام، كما حدث في مباريات أخرى من البطولة نفسها.

وأضافت «آس» أن بايرن كان حاسمًا في الرد، وأن لويس دياز ومايكل أوليسيه حسما النتيجة بسرعة، في مباراة وصفتها الصحيفة بأنها مليئة بالتوتر والفرص والأخطاء. وبرأيها، تفوق الفريق الأكثر جرأة هجوميًا، في وقت بدا فيه ريال مدريد فريقًا متراجعًا، يعيش على الاندفاعات الفردية والهجمات المرتدة أكثر من سيطرته الفعلية على المباريات.

ولم يتوقف النقد عند حدود المباراة، بل امتد إلى التخطيط الرياضي داخل النادي. فالمقال يرى أن ريال مدريد تجاهل لوقت طويل الحاجة إلى تجديد حقيقي في خط الوسط، مع التقدم في سن توني كروس ولوكا مودريتش، ثم وجد نفسه لاحقًا يحلم بعودة لاعب قادر على تنظيم الإيقاع وصناعة اللعب.

كما لفت التقرير إلى وجود تكدس في بعض المراكز داخل التشكيلة، خصوصًا بين الأظهرة ولاعبي الوسط الهجومي، مع تقارب كبير في الخصائص. وفي هذا السياق، أشادت الصحيفة نسبيًا بما قدمه أردا جولر هذا الموسم، لكنها أوضحت أنه اضطر إلى أداء دور صانع الألعاب الرئيسي رغم أن هذا ليس الدور المثالي له، فقط لأن البديل لم يكن موجودًا.

وفي تقييمها للميركاتو، ذكرت «آس» أن من بين صفقات الصيف الماضي لم يظهر في المباراة سوى ترينت، مع الإشارة إلى أن مردوده الدفاعي لا يمنح الكثير من الضمانات. أما هويخسن وكاريراس فبقيا خارج الحسابات، فيما كان حضور ماستانتونو هامشيًا، بينما يلعب إندريك في فرنسا. وختمت الصحيفة بأن النادي أنفق نحو 200 مليون يورو، لكن لحظة الحسم في ميونخ انتهت كما يعرف الجميع: الاعتماد عاد في النهاية إلى الأسماء القديمة، وكأن شيئًا لم يتغير.

Exit mobile version