معركة خفية في ريال مدريد قبل المونديال.. ترينت وكارفاخال تحت الضغط

أصبح ما تبقى من موسم ريال مدريد يحمل طابعًا مختلفًا بعد الخروج الأوروبي في ميونيخ وتراجع حظوظ الفريق في سباق الدوري. ومع اقتراب كأس العالم، بدأت بعض الملفات الفردية تفرض نفسها داخل الفريق، وأبرزها وضع ترينت ألكسندر أرنولد وداني كارفاخال.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن الظهيرين دخلا الموسم وهما يضعان المونديال هدفًا رئيسيًا، لكن الواقع الحالي أكثر تعقيدًا، إذ إن كليهما بعيد عن آخر تصورات مدربي منتخبي إنجلترا وإسبانيا.

في حالة ترينت، لم تكن بدايته مع ريال مدريد مقنعة بالكامل، خاصة على المستوى الدفاعي. ورغم أنه لعب دقائق أكثر بكثير من كارفاخال هذا الموسم، فإن ذلك لم يكن كافيًا لإعادته إلى واجهة المنتخب الإنجليزي. اللاعب لم يظهر مع إنجلترا منذ يونيو 2025، وكانت مشاركته حينها قصيرة أمام أندورا، أما آخر مباراة بدأها أساسيًا فتعود إلى أكتوبر 2024 أمام فنلندا، وهي المباراة التي سجل فيها أيضًا.

التقرير يشير إلى أن الإصابات، وتردد توماس توخيل، إضافة إلى الاعتماد على أسماء مثل بن وايت وتينو ليفرامينتو، كلها عوامل جعلت ظهير ريال مدريد في موقف صعب. لذلك تبدو المباريات المتبقية له فرصة أخيرة تقريبًا لإقناع مدربه قبل إعلان قائمة الـ26 لاعبًا.

أما داني كارفاخال، فقصته تختلف لكن نتيجتها الحالية لا تبدو أفضل كثيرًا. لويس دي لا فوينتي كان يتصور قبل أشهر أن استعادة الظهير المخضرم ستتم بشكل طبيعي بعد عودته من إصابة الركبة الخطيرة، بل إن اللاعب شارك فعلًا مع إسبانيا أمام بلغاريا، ما أعطى انطباعًا بأن عودته الدولية تسير في الطريق الصحيح.

لكن الأشهر التالية حملت تطورات معاكسة، بعدما اضطر كارفاخال إلى الخضوع لعملية جديدة، لتبقى مشاركاته مع ريال مدريد محدودة جدًا. ولهذا، فإن الشكوك لا تتعلق بقيمته الفنية، بل بمدى جاهزيته التنافسية وقدرته على استعادة الإيقاع في الوقت المناسب.

وترى «ماركا» أن مركز الظهير في قوائم المنتخبات من أكثر المراكز حساسية، لأنه يعتمد على التخصص ولا يمنح المدربين مساحة كبيرة للمغامرة. وفي الوقت الحالي، يبدو ماركوس يورينتي وبيدرو بورو الأقرب في حسابات إسبانيا، على الأقل قبل ضربة البداية في 15 يونيو.

ومع ذلك، لا يغلق التقرير الباب تمامًا أمام كارفاخال، إذ إن نهاية قوية للموسم قد تعيد خلط الأوراق، خصوصًا إذا حصل على دقائق أكبر مع ريال مدريد في المباريات الست المتبقية. ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط الإسبانية: هل يملك كارفاخال الوقت والقدرة لخوض المحاولة الأخيرة من أجل الوجود في ما قد يكون آخر كأس عالم في مسيرته؟

زر الذهاب إلى الأعلى