بعد ليلة بايرن.. بيلينجهام يبعث رسالة مختلفة لريال مدريد في أصعب توقيت

رغم مرارة الخروج، خرج ريال مدريد من مواجهة بايرن ميونخ بإشارة إيجابية تخص جود بيلينجهام، الذي قدّم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، وأظهر أخيرًا ملامح اللاعب الذي صنع الفارق في عامه الأول بقميص النادي.
الموسم الحالي لم يكن سهلًا على الدولي الإنجليزي. فبعد بداية متقطعة بسبب العملية الجراحية التي خضع لها لعلاج مشكلة الكتف الأيسر، تعرّض أيضًا لإصابة عضلية أعادت إيقافه عندما بدأ يستعيد إيقاعه. هذا التذبذب في الجاهزية أثّر عليه بدنيًا وذهنيًا، وأبعده عن مستواه المعروف.
بيلينجهام نفسه اعترف بذلك قبل المباراة، وقال: “لقد كان موسمًا محبطًا. لم يحالفني الحظ مع الإصابات، والأصعب هو العودة والاستعداد لتلك المباريات. لكن كلما لعبت أكثر، أصبحت أفضل”.
وأمام بايرن، بدت هذه الكلمات واضحة على أرض الملعب. غياب تشواميني فرض على بيلينجهام دورًا أعمق في وسط الميدان، مع مسؤولية أكبر في البناء والعمل الدفاعي، فاستجاب بصورة مقنعة وظهر أكثر توازنًا وانضباطًا خلال اللقاء.
الإنجليزي خاض المباراة كاملة للمرة الأولى منذ إصابته الأخيرة، وبرز في الافتكاك، ودقة التمرير، والتحرك في التحولات. كما كان من أكثر لاعبي ريال مدريد إصرارًا من الناحية القتالية، إذ نافس على كل كرة وحافظ على حضوره حتى الدقائق الأخيرة.
وكادت ليلته تكتمل بهدف، حين سنحت فرصة محققة كانت قد تمنح ريال مدريد الهدف الرابع، لكن فينيسيوس لم يمرر له داخل المنطقة، قبل أن تضيع الهجمة. ومع ذلك، فإن أرقامه عكست حجم تأثيره: 6 استرجاعات، والفوز في 8 من أصل 12 التحامًا أرضيًا، ونجاح بنسبة 80% في الصراعات الهوائية، إلى جانب دقة تمرير بلغت 85%، ومن دون أي فقدان للكرة، فضلًا عن نجاحه في 4 مراوغات من أصل 6.
وعلى المستوى البدني، كان بيلينجهام أكثر لاعبي ريال مدريد جريًا في المباراة بواقع 10.6 كيلومترات، ولم يتفوق عليه في اللقاء كله سوى كيميش وبافلوفيتش من بايرن ميونخ.
الأهم من ذلك أن اللاعب أكد بعد المباراة التحول الذي يعيشه في أدواره داخل الفريق، حين قال: “يمكنني اللعب في عدة مراكز. هذا جيد وسيئ في الوقت نفسه، لكن يجب التأقلم. إذا لم أسجل، فعليّ أن أساعد الفريق”.
هذا الأداء لم يكن كافيًا لتجنب الإقصاء، لكنه منح ريال مدريد مؤشرًا مهمًا قبل المرحلة المقبلة. وبعد المباراة، وجّه بيلينجهام رسالة إلى الجماهير عبر حساباته، كتب فيها: “الأوقات الجيدة ستعود”. وما قدّمه في ميونيخ يوحي بأن عودته الشخصية ربما بدأت بالفعل.











