رغم ابتعاد الليجا.. 4 أهداف تشعل نهاية موسم ريال مدريد وفي مقدمتها مبابي

لم يعد ريال مدريد يملك هامشًا كبيرًا في سباق الدوري الإسباني، بعدما اتسع الفارق مع برشلونة إلى 9 نقاط قبل الجولات الأخيرة. ومع ذلك، فإن نهاية الموسم لا تخلو من أهداف حقيقية يمكن للفريق القتال عليها، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.

وبحسب ما أورده تقرير صحيفة «آس»، فإن الفريق الأبيض ما زال أمام عدة رهانات تمنح مبارياته المتبقية قيمة واضحة، حتى مع تراجع فرصه في انتزاع لقب الليجا من برشلونة.

مبابي وصراع الهداف

أحد أبرز هذه الملفات يتعلق بكيليان مبابي، الذي لا يزال في صدارة سباق البيتشيتشي برصيد 23 هدفًا، لكنه لم يعد يملك الفارق المريح نفسه بعد اقتراب فيدات موريكي مهاجم مايوركا، الذي وصل إلى 21 هدفًا.

المهاجم الفرنسي مر بفترة صعبة تهديفيًا، إذ غاب عن التسجيل في آخر 8 جولات لعبها أو كان متاحًا خلالها، كما أبعدته الإصابة عن 3 مباريات. ومع ذلك، تبقى أمامه 7 فرص في الدوري لتعزيز رصيده والحفاظ على الصدارة.

ولا يتوقف طموح مبابي عند لقب هداف الليجا فقط، إذ يبقى اسمه حاضرًا أيضًا في سباق الحذاء الذهبي الأوروبي، رغم أن المهمة تبدو أكثر تعقيدًا. هاري كين يتصدر حاليًا بـ32 هدفًا، متقدمًا بفارق 9 أهداف عن نجم ريال مدريد، لكن الأخير يملك مباريات أكثر متبقية من مهاجم بايرن ميونيخ.

ويشير التقرير إلى أن مبابي سبق له تعويض فارق كبير في نهاية الموسم الماضي، عندما تجاوز تأخره أمام محمد صلاح وفيكتور جيوكيريس خلال الأسابيع الأخيرة، ما يبقي الباب مفتوحًا أمامه نظريًا لتكرار سيناريو مشابه.

كورتوا يطارد زامورا

في ملف آخر، يظل تيبو كورتوا مرشحًا لحصد جائزة زامورا المخصصة لأفضل حارس في الدوري الإسباني. الحارس البلجيكي استقبل 24 هدفًا في 28 مباراة، بمعدل 0.86 هدف في المباراة الواحدة.

المنافس المباشر له هو خوان جارسيا، حارس برشلونة، الذي يملك معدلًا أفضل حاليًا، لكنه لم يبلغ بعد الحد الأدنى المطلوب من المباريات لدخول المنافسة رسميًا على الجائزة. وإذا استمر الصراع حتى النهاية، فإن كورتوا سيكون مطالبًا بإنهاء الموسم بأفضلية واضحة من حيث عدد الأهداف المستقبلة.

ويحمل هذا السباق بُعدًا تاريخيًا أيضًا، لأن تتويج مبابي بالبيتشيتشي وكورتوا بزامورا سيمنح ريال مدريد ثنائية لم تتحقق منذ موسم 1987-1988، عندما فاز هوغو سانشيز بجائزة الهداف ونال بويّو جائزة أفضل حارس.

الكلاسيكو.. دافع إضافي

ومن بين الأهداف التي تمنح ريال مدريد حافزًا واضحًا في الأسابيع المقبلة، إنهاء الدوري بفوزين على برشلونة ذهابًا وإيابًا. الفريق الملكي سبق أن فاز في مواجهة الدور الأول على ملعب سانتياجو برنابيو، وسيخوض لقاء الإياب في 10 مايو على ملعب كامب نو.

تحقيق الفوز في الكلاسيكو الثاني لن يكون مجرد نتيجة معنوية، بل سيعني أيضًا الحفاظ على التفوق النسبي لريال مدريد في مواجهات الليجا الأخيرة أمام غريمه، إذ فاز الفريق الأبيض في 8 من آخر 12 كلاسيكو بالدوري.

كما أن الانتصار في كامب نو سيمنح ريال مدريد أفضلية رمزية خاصة، لأنه قد يصبح أول فوز له هناك بعد إعادة افتتاح الملعب.

تأجيل تتويج برشلونة وتفادي الممر الشرفي

السيناريو الأكثر حساسية في نهاية الموسم يرتبط بما قد يحدث في الكلاسيكو نفسه. تقدم برشلونة بفارق 9 نقاط يمنحه فرصة حسم اللقب أمام ريال مدريد مباشرة إذا وصل الفريقان إلى المباراة بالوضع نفسه.

لكن ريال مدريد يستطيع على الأقل تأجيل هذا التتويج إذا تجنب الخسارة في الكلاسيكو، خاصة أنه فاز ذهابًا بنتيجة 2-1، ما يمنحه أفضلية المواجهات المباشرة في حال التعادل هناك.

أما إذا تعثر الفريق قبل زيارة كامب نو، فقد يجد نفسه أمام احتمال أكثر إحراجًا، إذ قد يحسم برشلونة اللقب قبل المباراة أو خلالها، ما يعيد إلى الواجهة احتمال الممر الشرفي في واحدة من أكثر الصور حساسية بين الغريمين.

لهذا، ورغم أن حلم الليجا بات بعيدًا، فإن ريال مدريد لا يخوض ما تبقى من الموسم بلا أهداف. بين سباقات الجوائز الفردية، ورهبة الكلاسيكو، والرغبة في إنهاء الموسم بصورة أكثر تماسكًا، تبقى لدى الفريق أسباب كافية لعدم الاستسلام مبكرًا.

زر الذهاب إلى الأعلى